فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1604

وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان من سنة عشر وفد خولان وهم عشرة فقالوا يا رسول الله نحن على من وراءنا من قومنا ونحن مؤمنون بالله عز وجل مصدقون برسوله قد ضربنا إليك آباط الإبل وركبنا حزون الأرض وسهولها والمنة لله ولرسوله علينا وقدمنا زائرين لك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما ذكرتم من مسيركم الي فإن لكم بكل خطوة خطاها بعير أحدكم حسنة واما قولكم زائرين لك فإنه من زارني بالمدينة كان في جواري يوم القيامة

قالوا يا رسول الله هذا السفر الذي لا توى عليه

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل عم أنس وهو صنم خولان الذي كانوا يعبدونه قالوا بشر وعر بدلنا الله به ما جئت به وقد بقيت منا بعد بقايا من شيخ كبير وعجوز كبيرة متمسكون به ولو قد قمنا عليه هدمناه إن شاء الله فقد كنا في غرور وفتنة يا رسول الله إن فتنته كانت أعظم مما عسينا أن نذكره لك فالحمد لله الذي من علينا بك وتنقذنا من الهلكة وما مضى عليه الآباء من عبادته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعظم ما رأيتم من فتنته قالوا يا رسول الله لقد رأيتنا وأسنتنا حتى أكلنا الرمة ومات الولدان غرما وهلكت ناغيتنا وراعيتنا وحافرنا أو ما ذهب منها

فقلنا أو من قال منا قربوا لعم انس قربانا يشفع لكم فتغاثوا فتعاونوا فجمعنا ما قدرنا عليه من عين مالنا ثم ذهب ذاهبنا فابتاع مائة ثور ثم حشرها علينا فنحرناها في غداة واحدة وتركناها تردها السباع ونحن أحوج إليها من السباع فجاءنا الغيث من ساعتنا فأي فتنة اعظم من هذه فلقد رأينا العشب يواري الرجال ويقول قائلنا أنعم علينا عم أنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت