فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1604

قالوا وسار خالد بن الوليد ومعه عدي بن حاتم وقد انضم إليه من طيء ألف رجل فنزل بزاخة وكانت جديلة معرضة عن الإسلام وهي بطن من طيء وكان عدي بن حاتم من الغوث وقد همت جديلة أن ترتد فجاءهم مكنف بن زيد الخيل الطائي فقال أتريدون أن تكونوا سبة على قومكم لم يرجع رجل واحد من طيء وهذا أبو طريف عدي بن حاتم معه ألف رجل من طيء فكسرهم فلما نزل خالد بزاخة قال لعدي يا أبا طريف ألا نسير إلى جديلة فقال يا أبا سليمان لا تفعل أقاتل معك بيدين أحب إليك أم بيد واحدة فقال خالد بل بيدين قال عدي فأن جديلة إحدى يدي فكف خالد عنهم فجاءهم عدي فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا فحمد الله وسار بهم إلى خالد فلما رآهم خالد فزع منهم وظن أنهم أتوا للقتال فصاح في أصحابه بالسلاج فقيل له إنما هي جديلة أتت تقاتل معك فلما جاءوا حلوا ناحية وجاءهم خالد فرحب بهم وفرح بهم واعتذروا إليه من اعتزالهم وقالوا نحن لك حيث أحببت فجزاهم خيرا فلم يرتد من طيء رجل واحد فسار خالد على تعبئته وطلب إليه عدي أن يجعل قومه مقدمة أصحابه فقال يا أبا طريف إن الأمر قد اقترب وأنا أخاف أن أقدم قومك فإذا ألحمهم القتال انكشفوا فانكشف من معنا ولكن دعني أقدم قوما صبرا لهم سوابق ونيات وهم من قومك قال عدي الرأي ما رأيت فقد المهاجرين والأنصار ولم يزل خالد يقدم طليعته منذ خرج من بقعاء حتى قدم اليمامة وأمر عيونه أن يختبروا كل من مروا به عند مواقيت الصلاة بالأذان لها فيكون ذلك أمانا لهم ودليلا على إسلامهم وانتهى خالد والمسلمون إلى عسكر طليحة وقد ضربت لطليحة قبة من أدم وأصحابه حوله معسكرون فانتهى خالد ممسيا فضرب عسكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت