فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1604

على ميل أو نحوه من عسكر طليحة وخرج يسير على فرس معه نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فوقف من عسكر طليحة غير بعيد ثم قال يخرج إلى طليحة فقال أصحابه لا تصغر اسم نبينا وهو طلحة فخرج طليحة فوقف فقال له خالد إن من عهد خليفتنا إلينا أن ندعوك إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن تعود إلى ما خرجت منه فنقبلمنك ونغمد سيوفنا عنك فقال يا خالد أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأني نبي مرسل يأتيني ذو النون كما كان جبريل يأتي محمدا وقد كان ادعى هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد ذكر ملكا عظيما في السماء يقال له ذو النون وكان عيينة بن حصن قد قال له لا أبا لك هل أنت مرينا بعض نبوتك فقد رأيت ورأينا ما كان يأتي محمدا قال نعم فبعث عيونا له حيث سار خالد بن الوليد بن الوليد من المدينة مقبلا إليهم قبل أن يسمع بذكر خالد وقال إن بعثتم فارسين على فرسين أغرين محجلين من بني نصر بن قعين أتوكم من القوم بعين فهيؤا فارسين فبعثوهما فخرجا يركضان فلقيا عينا لخالد بن الوليد فقالا ما وراءك فقال هذا خالد بن الوليد في المسلمين قد أقبلوا فأتوا به إليه فزادهم فتنة وقال ألم أقل لكم

فلما أبى طليحة على خالد أن يقر بما دعاه إليه انصرف خالد إلى معسكره فاستعمل تلك الليلة على حرسه مكنف بن زيد الخيل وعدي بن حاتم وكان لهما صدق نية ودين فباتا يحرسان في جماعة من المسلمين فلما كان في السحر نهض خالد فعبأ أصحابه ووضع ألويته مواضعها ودفع اللواء الأعظم إلى زيد ابن الخطاب فتقدم به وتقدم ثابت بن قيس بن بلواء الأنصار وطلبت طيء لواء يعقد لها فعقد خالد لواء ودفعه إلى عدي بن حاتم فلما سمع طليحة حركة القوم عبأ أصحابه وجعل خالد يسوي الصفوف على رجليه وطليحة يسوي أصحابه على راحلته حتى إذا استوت الصفوف زحف بهم خالد حتى دنا من طليحة فلما انتهى إليه خرج إليه طليحة بأربعين غلاما جلداء من جنوده مردا فأقامهم في الميمنة فقال اضربوا حتى تأتوا الميسرة فتضعضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت