ذكروا ان يزدجرد لما انهزم أهل جلولاء خرج يريد الري وقد جعل له محمل يطيق ظهر بعيره وكان إذا سار نام ولم يعرس بالقوم فانتهى به إلى مخاضه وهو نائم في محمله فأنبهوه ليعلم ولئلا يفزع إن هو استيقظ إذا خاض البعير به فعنفهم على إنباهه وقال بئس ما صنعتم والله لو تركتموني لعلمت ما مدة هذه الأمة إني رأيت أني ومحمدا يعني النبي صلى الله عليه وسلم تناجينا عند الله تعالى فقال له أملككم مائة سنة فقال زدني فقال عشرا ومائة فقال زدني فقال عشرين ومائة سنة فقال زدني فقال لك وأنبهتموني ولو تركتموني لعلمت
فما انتهى إلى الري وثب عليه آبان جاذويه وكان على الري حينئذ فاخذه فقال له يزدجرد يا أبان جاذوية تغدربي فقال لا ولكن قد تركت ملكك وصار في يدي غيرك فأحببت ان أكتتب على ما كان لي من شيء وما أردته من غير ذلك وأخذ خاتم يزدجرد ووصل الأدم واكتتب الصكاك وسجل السجلات بكل ما أعجبه ثم ختم عليها ورد الخاتم ثم أتى بعد سعدا فرد عليه كل شيء في كتابه