البازيار فلما انتهينا إذا جبلان بينهما سد مسدود حتى ارتفع على الجبلين بعدما استوى بهما وإذا دون السد خندق أشد سوادا من الليل لبعده فنظرت إلى ذلك وتفرست فيه ثم ذهبت لأنصرف فقال لي البازيار على رسلك أكافئك إنه لا يلي ملك بعد ملك إلا تقرب إلى الله بأفضل ما عنده من الدنيا فيرمى به في هذا اللهب فشرح بضعة لحم معه فألقاها في ذلك الهوى وانقضت عليها العقاب وقال إن أدركتها قبل أن تقع فلا شيء وإن لم تدركها حتى تقع فذلك شيء فخرجت علينا العقبان باللحم في مخالبها وإذا فيها ياقوته فأعطانيها وهي هذه فتناولها منه شهر براز وهي حمراء فناولها عبد الرحمن فنظر إليها ثم ردها إليه فقال شهر براز لهذه خيرمن هذه البلد يعني الباب وأيم الله لأنتم أحب إلي ملكة من آل كسرى ولو كنت في سلطانهم ثم لغهم خبرها لانتزعوها مني وأيم الله لا يقوم لكم شيء ما وفيتم أووفى ملككم الأكبر
فأقبل عبد الرحمن على الرسول وقال ما حال الردم وما شبهه فقال هذا الثوب الذي على هذا الرجل وأشار إلى مطر بن ثلج وكان عليه قباء برود يمنية أرضه حمراء ووشيه أسود أو وشيه احمر وأرضه سوداء فقال مطر صدق والله الرجل لقد نفذ ورأى قال عبد الرحمن أجل ووصف صفة الحديد والصفر وقرأ ! 2 < آتوني زبر الحديد > 2 ! إلى آخر الآية ( 96: الكهف ) وقال عبد الرحمن لشهر براز كم كانت هديتك قال قيمة مائة ألف في بلادي هذه وثلاثة آلاف ألف وأكثر في تلك البلدان