فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1604

البازيار فلما انتهينا إذا جبلان بينهما سد مسدود حتى ارتفع على الجبلين بعدما استوى بهما وإذا دون السد خندق أشد سوادا من الليل لبعده فنظرت إلى ذلك وتفرست فيه ثم ذهبت لأنصرف فقال لي البازيار على رسلك أكافئك إنه لا يلي ملك بعد ملك إلا تقرب إلى الله بأفضل ما عنده من الدنيا فيرمى به في هذا اللهب فشرح بضعة لحم معه فألقاها في ذلك الهوى وانقضت عليها العقاب وقال إن أدركتها قبل أن تقع فلا شيء وإن لم تدركها حتى تقع فذلك شيء فخرجت علينا العقبان باللحم في مخالبها وإذا فيها ياقوته فأعطانيها وهي هذه فتناولها منه شهر براز وهي حمراء فناولها عبد الرحمن فنظر إليها ثم ردها إليه فقال شهر براز لهذه خيرمن هذه البلد يعني الباب وأيم الله لأنتم أحب إلي ملكة من آل كسرى ولو كنت في سلطانهم ثم لغهم خبرها لانتزعوها مني وأيم الله لا يقوم لكم شيء ما وفيتم أووفى ملككم الأكبر

فأقبل عبد الرحمن على الرسول وقال ما حال الردم وما شبهه فقال هذا الثوب الذي على هذا الرجل وأشار إلى مطر بن ثلج وكان عليه قباء برود يمنية أرضه حمراء ووشيه أسود أو وشيه احمر وأرضه سوداء فقال مطر صدق والله الرجل لقد نفذ ورأى قال عبد الرحمن أجل ووصف صفة الحديد والصفر وقرأ ! 2 < آتوني زبر الحديد > 2 ! إلى آخر الآية ( 96: الكهف ) وقال عبد الرحمن لشهر براز كم كانت هديتك قال قيمة مائة ألف في بلادي هذه وثلاثة آلاف ألف وأكثر في تلك البلدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت