وهذا هو آخر أيامها ويسمى من بينها يوم القادسية وفية قتل الله رستم وأتم الفتح للمسلمين
قالوا وأصبح الناس ذلك اليوم حسرى لم يغمضوا ليلتهم كلها فسار القعقاع في الناس فقال إن الدبرة بعد ساعة لمن بدأ اليوم فاصبروا واحملوا فإن النصر مع الصبر فاجتمع إليه هلال بن علفة ومالك بن ربيعة والكلح الضبي وضراربن الخطاب وابن الهذيل وغالب وطليحة وعاصم بن عمرو ابن ذي البردين وأمثالهم ممن اختصر ذكره ومعهم عشائرهم ثم صمدوا لرستم حتى خالطوا الذين دونه مع الصبح
ولما رأت ذلك القبائل قام فيهم رجال منهم فقالوا لايكونن هؤلاء أجد في أمرالله تعالى منكم ولا أسخى نفسا عن الدنيا تنافسوها فحملوا مما يليهم حتى خالطوا الذين باءزائهم
وقام في ربيعة عتبة بن النهاس وفرات بن حيان والمعنى بن حارثة وسعيد بن مرة في امثالهم فقالوا أنتم أعلم الناس بفارس وأجرؤهم عليهم فيما مضى فما يمنعكم اليوم أن تكونوا أجرأ مما كنتم
واقتتل الناس إلى أن انفرج قلب المشركين حين قام قائم الظهيرة ؤقد ركد عليهم النقع واشتد الحر وسقفتهم الشمس فهبت ريح عاصف فقلعت طيارة رستم عن سريرة فهوت في العتيق فانتهى القعقاع وأصحابة إلى السرير فعثروا به وقد قام رستم عنه حين طارت الريح بالطيارة إلى بغال قدمت عليه يومئذ