فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1604

وهذا هو آخر أيامها ويسمى من بينها يوم القادسية وفية قتل الله رستم وأتم الفتح للمسلمين

قالوا وأصبح الناس ذلك اليوم حسرى لم يغمضوا ليلتهم كلها فسار القعقاع في الناس فقال إن الدبرة بعد ساعة لمن بدأ اليوم فاصبروا واحملوا فإن النصر مع الصبر فاجتمع إليه هلال بن علفة ومالك بن ربيعة والكلح الضبي وضراربن الخطاب وابن الهذيل وغالب وطليحة وعاصم بن عمرو ابن ذي البردين وأمثالهم ممن اختصر ذكره ومعهم عشائرهم ثم صمدوا لرستم حتى خالطوا الذين دونه مع الصبح

ولما رأت ذلك القبائل قام فيهم رجال منهم فقالوا لايكونن هؤلاء أجد في أمرالله تعالى منكم ولا أسخى نفسا عن الدنيا تنافسوها فحملوا مما يليهم حتى خالطوا الذين باءزائهم

وقام في ربيعة عتبة بن النهاس وفرات بن حيان والمعنى بن حارثة وسعيد بن مرة في امثالهم فقالوا أنتم أعلم الناس بفارس وأجرؤهم عليهم فيما مضى فما يمنعكم اليوم أن تكونوا أجرأ مما كنتم

واقتتل الناس إلى أن انفرج قلب المشركين حين قام قائم الظهيرة ؤقد ركد عليهم النقع واشتد الحر وسقفتهم الشمس فهبت ريح عاصف فقلعت طيارة رستم عن سريرة فهوت في العتيق فانتهى القعقاع وأصحابة إلى السرير فعثروا به وقد قام رستم عنه حين طارت الريح بالطيارة إلى بغال قدمت عليه يومئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت