فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1604

ولما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا وضرب على الناس بعثا إلى الشام وهو البعث الذي أمر إليه أسامة بن زيد وأمره أن يوطيء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون وكان آخر بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا الناس على ذلك ابتديء صلوات الله عليه بشكوه الذي قبضه الله فيه إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر أو في أول شهر ربيع الأول فكان أول ما ابتديء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر أنه خرج إلى بقيع الغرقد من جوف الليل فاستغفر لهم ثم رجع إلى أهله فلما أصبح ابتديء بوجعه من يومه ذلك

حدث أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن استغفر لأهل هذا البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنأ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولى ثم أقبل علي فقال يا أبا مويهبة إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت