فهرس الكتاب
قد أوتيت مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة فقلت بأبي أنت وأمي فخذ مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة
ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدأ به وجعه الذي قبضه الله فيه
وقالت عائشة رضي الله عنها رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول وارأساه فقال بل أنا والله يا عائشة وارأساه
قالت ثم قال وما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك فقلت والله لكأني بك لو قد فعلت ذلك لرجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة فدعا نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في بيتي فأذن له
وفي غير حديث عائشة أن نساءه صلى الله عليه وسلم كن يومئذ تسعا عائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر بن الخطاب وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة القرشيات وميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية وصفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير
فهؤلاء التسع هن اللاتي توفي عنهن صلى الله عليه وسلم وتوفى منهن قبله عليه السلام خديجة بنت خويلد وزيرته على الإسلام وأم بنيه وبناته كلهم ما خلا إبراهيم فإنه لسريته مارية القبطية ولم يتزوج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت وزينب بنت خزيمة من بني هلال بن عامر بن صعصعة وكانت تسمى أم المساكين لرحمتها إياهم ورقتها عليهم فزينب هذه وخديجة توفيتا قبله وبهما كمل عدد من بني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه ممن اتفق العلماء عليه إحدى عشرة امرأة توفي منهن عن تسع كما ذكرنا