فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1604

ولما ولي عثمان رحمه الله أقر أبا موسى الأشعري على البصرة ثلاث سنين وعزله في الرابعة وأمر على خراسان عمير بن عثمان بن سعد وعلى سجستان عبيد الله بن عمير الليثي من بني ثعلبة فأثخن فيها إلى كابل وأثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة فلم يدع دونها كورة إلا أصلحها وبعث إلى مكران عبيد الله بن معمر التيمي فأثخن فيها حتى بلغ النهر وبعث على كرمان عبيد الله بن عنيس وبعث إلى فارس والأهواز نفرا وأبو موسى في كل ذلك على البصرة فلما كان في السنة الثالثة كفر أهل ايذج والأكراد فنادى أبو موسى في الناس وحضهم وذكر من فضل الجهاد في الرجلة حتى حمل نفر على دوابهم وأجمعوا على ألا يخرجوا إلا رجالة ثم نشأ بينه وبين أهل البصرة في هذا الإستنفار ما نفرهم عنه وطلبوا إلى عثمان أن يديلهم عنه فدعا عثمان عند ذلك عبد الله بن عامر فأمره على البصرة وصرف عبيد الله بن معمر إلى فارس واستعمل مكانه عمير بن عثمان بن سعد واستعمل على خراسان أمين بن أحمر اليشكري وعلى سجستان عمران بن الفضل البرجمي وعلى كرمان عاصم ابن عمرو فمات بها فجاشت فارس فانتقضت بعبيد الله بن معمر واجتمعوا له باصطخر فالتقوا على بابها فقتل عبيد الله وبلغ الخبر عبد الله بن عامر فاستنفر أهل البصرة إليهم وخرج في الناس وعلى مقدمته عثمان بن أبي العاص فالتقى هو وأهل فارس باصطخر فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يزالوا منها في ذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت