فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1604

قال ابن عبد الحكم كان البربر بفلسطين يعني زمان داود عليه السلام فخرجوا منها متوجهين إلى الغرب حتى انتهوا إلى لوبية ومراقية وهما كورتان من كور مصر الغربية مما يشرب من ماء السماء ولا ينالهما النيل فتفرقوا هنالك فتقدمت زناته ومغيلة إلى الغرب وسكنوا الجبال وتقدمت لواته فسكنت أرض أنطابلس وهي برقة وتفرقت في هذا الغرب وانتشروا فيه حتى بلغوا السوس ونزلت هوارة مدينة لبدة ونزلت نفوسة مدينة صبرة وجلا من كان فيها من الروم من أجل ذلك وأقام الأفارق وكانوا خدما للروم على صلح يؤدونه إلى من غلب على بلادهم وهم بنو أفارق بن قيصر بن حام

فسار عمرو بن العاص في الخيل حتى قدم برقة فصالح أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار يؤدونها إليه جزية على أن يبيعوا من أبنائهم في جزيتهم ولم يكن يدخل برقة يومئذ جابي خراج وإنما كانوا يبعثون بالجزية إذا جاء وقتها

ووجه عمرو بن العاص عقبة بن نافع حتى بلغ زويلة قال الطبري فافتتحها بصلح وسار مابين برقة وزويلة سلما للمسلمين وقال أبو العالية الحضرمي سمعت عمرو بن العاص على المنبر يقول لأهل أنطابلس عهد يوفي لهم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت