فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1604

قال ابن عبد الحكم ثم سار عمرو حتى نزل أطرابلس في سنة اثنتين وعشرين فنزل القبة التي على الشرف من شرقيها فحاصرها شهرا لا يقدر منهم على شيء فخرج رجل من بني مدلج ذات يوم من عسكر عمرو متصيدا في سبعة نفر فمضوا غربي المدينة حتى أمعنوا عن العسكر ثم رجعوا فأصابهم الحر فاخذوا على ضفة البحر وكان البحر لاصقا بسور المدينة ولم يكن فيما بين المدينة والبحر سور وكانت سفن الروم شارعة في مرساها إلى بيوتهم فنظر المدلجي وأصحابه فإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة ووجدوا مسلكا إليها من الموضع الذي حسر عنه البحر فدخلوا منه حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبروا فلم يكن للروم مفزع إلا سفنهم وأبصر عمرو وأصحابه السلمة في جوف المدينة فأقبل بجيشه حتى دخل عليهم فلم يفلت الروم إلا بما خف لهم من مراكبهم وغنم عمرو ما كان في المدينة

وكان من بصبرة متحصنين وهي المدينة العظمى وسوقها السوق القديم فلما بلغهم محاصرة عمرو مدينة أطرابلس وانه لم يصنع فيهم شيئا ولا طاقة له بهم أمنوا

فلما ظفر عمرو بمدينة أطرابلس جرد خيلا كثيفة من ليلته وأمرهم بسرعة السير فصبحت خيله مدينة صبرة وهم غافلون وقد فتحوا أبوابها لتسرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت