فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1604

ولما تم السكر عبروا بأثقالهم حتى نزلوا على ضفة العتيق ولما عبر أهل فارس أخذوا مصافهم وجلس رستم على سريره وضربت عليه طيارة وعبأ في القلب ثمانية عشر فيلا عليها الصناديق والرجال وفي المجنبتين ثمانية وسبعة عليها الصناديق والرجال وأقام الجالينوس بينه وبين ميمنته والبيزران بينه وبين ميسرته وبقيت القنطرة بين خيلين من خيول المسلمين والمشركين

وأخذ المسلمون أيضا مصافهم وكانت التعبئة التي تقدم بها سعد قبل انفصاله عن شراف بإذن عمر رضي الله عنه أن جعل على المقدمة زهرة بن الجوية وعلى الميمنة عبد الله بن المعتم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأحد التسعة الذين قدموا عليه فتممهم طلحة بن عبيد الله عشرة في العرافة وعلى الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي وكان شابا قد قاتل أهل الردة على الردة ووفي الله عز وجل فعرف ذلك له وعلى الساقة عاصم بن عمرو السعدي وعلى الطلائع سواد بن مالك التميمي وعلى المجردة سلمان بن ربيعة الباهلي وعلى الرجال حمال بن مالك الأسدي وعلى الركبان عبد الله بن ذي السهمين الخثعمي فلما تصافوا يومئذ جعل سعد زهرة وعاصما بين عبد الله بن المعتم وبين شرحبيل بن السمط ووكل صاحب الطلائع بالطرد وخلط بين الناس في القلب والمجنبات ونادى مناديه ألا إن الحسد لا يحل إلا على الاجتهاد في أمر الله تعالى يا أيها الناس فتحاسدوا وتغايروا على الاجتهاد وذكر المدائني أنه كان على الميمنة يوم القادسية شرحبيل بن السمط وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت