فهرس الكتاب
ولما تم السكر عبروا بأثقالهم حتى نزلوا على ضفة العتيق ولما عبر أهل فارس أخذوا مصافهم وجلس رستم على سريره وضربت عليه طيارة وعبأ في القلب ثمانية عشر فيلا عليها الصناديق والرجال وفي المجنبتين ثمانية وسبعة عليها الصناديق والرجال وأقام الجالينوس بينه وبين ميمنته والبيزران بينه وبين ميسرته وبقيت القنطرة بين خيلين من خيول المسلمين والمشركين
وأخذ المسلمون أيضا مصافهم وكانت التعبئة التي تقدم بها سعد قبل انفصاله عن شراف بإذن عمر رضي الله عنه أن جعل على المقدمة زهرة بن الجوية وعلى الميمنة عبد الله بن المعتم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأحد التسعة الذين قدموا عليه فتممهم طلحة بن عبيد الله عشرة في العرافة وعلى الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي وكان شابا قد قاتل أهل الردة على الردة ووفي الله عز وجل فعرف ذلك له وعلى الساقة عاصم بن عمرو السعدي وعلى الطلائع سواد بن مالك التميمي وعلى المجردة سلمان بن ربيعة الباهلي وعلى الرجال حمال بن مالك الأسدي وعلى الركبان عبد الله بن ذي السهمين الخثعمي فلما تصافوا يومئذ جعل سعد زهرة وعاصما بين عبد الله بن المعتم وبين شرحبيل بن السمط ووكل صاحب الطلائع بالطرد وخلط بين الناس في القلب والمجنبات ونادى مناديه ألا إن الحسد لا يحل إلا على الاجتهاد في أمر الله تعالى يا أيها الناس فتحاسدوا وتغايروا على الاجتهاد وذكر المدائني أنه كان على الميمنة يوم القادسية شرحبيل بن السمط وعلى