فهرس الكتاب
لقاءنا قال نكره أن نرد عليكم شيئا قد غلبناكم عليه فرجع إلى رستم فأخبره فأعظم ذلك فانصرف الجالينوس فجلس رستم يفكر فيما أخبره وغلبته عيناه فنام فانتبه ويده في كتف جارية قاعدة بين يدي فراشه فقال مالك قالت مالت يدك فرفعتها فقال أشفقت أن سقطت من فراش ديباج علي بساط ديباج فكيف بها غدا إذا انعفرت في التراب ووطئتها الخيل قالت وما يضطرك إلى ذلك وقد اعطوك مالك فيه نصف ونجاة إما أن تدخل في دينهم فتكون مثلهم وإما أن تفتدي منهم بشيء تعطيهم ويبقى لك أمرك وإما أن تذهب إلى مأمنك من الأرض فقال إن في عنقي حبلا أقاد به إلى مصرعي لا أقدر على الإمتناع
وبات الأعاجم ليلتهم يسكرون العتيق بالقصب والتراب والبراذع حتى جعلوه طريقا واستتم بعدما ارتفع النهار من الغد
قالوا ورأى رستم من الليل أن ملكا نزل من السماء فأخذ قسى أصحابه فختم عليها ثم صعد بها إلى السماء فاستيقظ مهموما حزينا فدعا خاصته وقصها عليهم وقال إن الله عز وجل ليعظنا لو أن فارس تركوني أتعظ أما ترى النصر قد رفع عنا وترى الريح مع عدونا وأنا لا نقوم لهم في فعل ولا منطق