فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1604

لقاءنا قال نكره أن نرد عليكم شيئا قد غلبناكم عليه فرجع إلى رستم فأخبره فأعظم ذلك فانصرف الجالينوس فجلس رستم يفكر فيما أخبره وغلبته عيناه فنام فانتبه ويده في كتف جارية قاعدة بين يدي فراشه فقال مالك قالت مالت يدك فرفعتها فقال أشفقت أن سقطت من فراش ديباج علي بساط ديباج فكيف بها غدا إذا انعفرت في التراب ووطئتها الخيل قالت وما يضطرك إلى ذلك وقد اعطوك مالك فيه نصف ونجاة إما أن تدخل في دينهم فتكون مثلهم وإما أن تفتدي منهم بشيء تعطيهم ويبقى لك أمرك وإما أن تذهب إلى مأمنك من الأرض فقال إن في عنقي حبلا أقاد به إلى مصرعي لا أقدر على الإمتناع

وبات الأعاجم ليلتهم يسكرون العتيق بالقصب والتراب والبراذع حتى جعلوه طريقا واستتم بعدما ارتفع النهار من الغد

قالوا ورأى رستم من الليل أن ملكا نزل من السماء فأخذ قسى أصحابه فختم عليها ثم صعد بها إلى السماء فاستيقظ مهموما حزينا فدعا خاصته وقصها عليهم وقال إن الله عز وجل ليعظنا لو أن فارس تركوني أتعظ أما ترى النصر قد رفع عنا وترى الريح مع عدونا وأنا لا نقوم لهم في فعل ولا منطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت