فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 1604

واتصل ما بين أهل البصرة وبين أهل ذمتهم على ما ذكر إلى أن وقع بين الهرمزان وبين غالب وكليب في حدود الأرضين اختلاف فحضر سلمى وحرملة لينظرا فيما بينهم فوجدا غالبا وكليبا محقين والهرمزان مبطلا فحالا بينه وبينهما فكفر الهرمزان ومنع ما قبله واستعان بالأكراد فكثف جنده وكتبوا ببغيه وكفره إلى عتبة فكتب بذلك إلى عمر فأمدهم عمر بحرقوص ابن زهير السعدي وكانت له صحبة وأمره على القتال وعلى ما غلب عليه فنهدوا معه ونهد الهرمزان بمن معه حتى إذا انتهوا إلى جسر سوق الأهواز عبر الهرمزان فوق الجسر بعد أن خيرهم فقالوا له أعبر فاقتتلوا هنالك فهزم الله الهرمزان ووجه نحو رامهرمز وافتتح حرقوص سوق الأهواز فأقام بها ونزل الجبل واتسقت له بلاد سوق الأهواز إلى تستر ووضع الجزية وكتب بالفتح والأخماس إلى عمر فحمد الله ودعا له بالثبات والزيادة

وكان عمر رضي الله عنه قد عهد إلى حرقصوص إن فتح الله عليهم أن يبعث جزء بن معاوية في أثر الهرمزان وهو متوجه إلى رامهرمز فما زال يقاتلهم حتى انتهى إلى قرية الشغر وأعجزهم بها الهرمزان فمال منها جزء إلى دورق ومدينة سرق فيها قوم لا يطيقون منعها فأخذها صافية ودعا من هرب إلى الجزاء والمنعة فأجابوه وكتب بذلك كله إلى عمر وإلى عتبة فكتب عمر رحمه الله إلى جزء وإلى حرقوص بلزوم ما غلبا عليه والمقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت