وطرف لها في البحر الأجاج يجر إليها ما جر في مثل مرىء النعامة دارنا مفعمة ووظيفتنا ضيقة وعددنا كثير وأشرافنا قليل وأهل البلاء فينا كثير ودرهمنا كبير وفقيرنا صغير وقد وسع الله علينا وزادنا في أرضنا فوسع علينا يا أمير المؤمنين وزدنا وظيفة تطوف علينا ونعيش بها فنظر عمر إلى منازلهم التي كانوا بها إلى أن صاروا إلى الحجر فنفلهموها وأقطعهم إياها وكان ذلك مما كان لآل كسرى فصار فيئا فيما بين دجلة والحجر فاقتسموه وكان سائر ما كان لآل كسرى في أرض البصرة على حال ما كان في أرض الكوفة ينزلونه من أحبوا ويقتسمونه بينهم لا يستأثرون به على بدء ولا ثني بعدما يرفعون خمسة إلى الوالي فكانت قطائع أهل البصرة نصفين نصفها مقسوم ونصفها متروك للعسكر وللاجتماع وكان أصحاب الألفين ممن شهد القادسية ثم أتى البصرة مع عتبة خمسة آلاف وكانوا بالكوفة ثلاثين ألفا فألحق عمر أعدادهم بأهل البصرة حتى ساواهم بهم ألحق جميع من شهد الأهواز ثم قال هذا الغلام سيد أهل البصرة يعني الأحنف وكتب إلى عتبة أن يسمع منه ورد سلمى وحرملة وغالبا وكليبا إلى مناذر ونهرتير فكانوا عدة فيها لما يعرض