فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 1604

غالب وكليب وأتى الهرمزان الخبر بأخذ مناذر ونهرتير فكسر الله في ذرعه وذرع جنده وهزمه وإياهم فقتل المسلمون منهم ما شاءوا وأصابوا ما شاءوا واتبعوهم حتى وقفوا على شاطيء دجيل وأخذوا ما دونه وعسكروا بحيال سوق الأهواز وقد عبر الهرمزان جسر سوق الأهواز وأقام بها وصار دجيل بينه وبين المسلمين ورأى الهرمزان ما لا طاقة له به فطلب الصلح وكتبوا إلى عتبة يستأمرونه فيه وكاتبه الهرمزان فأجاب عتبة إلى ذلك على الأهواز كلها ومهرجان قذق ما خلا نهرتير ومناذر وما غلبوا عليه من سوق الأهواز فإنا لا نرد عليهم ما تنقذنا وجعل عتبة على مناذر سلمى بن القين مسلحة وأمرها إلى غالب وحرملة على نهرتير وأمرها إلى كليب فكانا على مسالح البصرة وهاجرت طوائف بني العم فنزلوا البصرة وجعلوا يتبايعون على ذلك وكتب عتبة بذلك إلى عمر رحمه الله ووفد وفدا منهم سلمى وحرملة وأمرهما أن يستخلفهما على عمليهما وغالب وكليب ووفد يومئذ من البصرة وفودا فأمرهم عمر أن يرفعوا حوائجهم فكلهم قال أما العامة فأنت صاحبها فلم يبق إلا خواص أنفسنا فطلبوا لأنفسهم إلا ما كان من الأحنف بن قيس فإنه قال يا أمير المؤمنين إنه لكما ذكروا ولقد يغرب عنك ما يحق علينا إنهاؤه إليك مما فيه صلاح العامة وإنما ينظر الوالي فيما غاب عنه بأعين أهل الخير ويسمع بآذانهم وإنا لم نزل ننزل منزلا بعد منزل حتى أرزنا إلى البر وإن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حدقة البعير الغاسقة من العيون العذاب والجنان الخصاب فتأتيهم ثمارهم غضة لم تخضد وإنا معاشر أهل البصرة نزلنا بسبخة هشاشة زعقة نشاشة طرف لها في الفلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت