قال حنظلة بن علي الأسلمي بعث أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد إلى أهل الردة وأمره أن يقاتلهم على خمس خصال فمن ترك واحدة من الخمس قاتله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان زاد زيد بن أسلم وحج البيت وقال كن ستا
وعن نافع بن جبران أن أبا بكر حين بعث خالد بن الوليد عهد إليه وكتب معه هذا الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد به أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن الوليد حين بعثه فيمن بعثه من المهاجرين والأنصار ومن معهم من غيرهم لقتال من رجع عن الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليه وأمره أن يتقي الله ما استطاع في أمره كله علانيته وسره وأمر بالجد في أمر الله والمجاهدة لمن تولى عنه إلى غيره ورجع عن الإسلام إلى ضلالة الجاهلية وأماني الشيطان وعهد إليه وأمره أن لا يقاتل قوما حتى يعذر إليهم ويدعوهم إلى الإسلام ويبين لهم الذي لهم في الإسلام والذي عليهم فيه ويحرص على هداهم فمن أجابه إلى ما دعاه إليه من الناس كلهم أحمرهم وأسودهم قبل منه وليعذر إلى من دعاه بالمعروف وبالسيف فإنما يقاتل من كفر بالله على الإيمان بالله فإذا أجاب المدعو إلى الإيمان وصدق إيمانه لم يكن عليه سبيل وكان الله حسيبه بعد في عمله ومن لم يجبه إلى ما دعا إليه من دعائه الإسلام ممن رجع عن الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل أولئك بمن معه من