المهاجرين والأنصار حيث كانوا وحيث بلغ مراغمه ثم يقتل من قدر عليه من أولئك ولا يقبل من أحد شيئا دعاه إليه ولا أعطاه إياه إلا الإسلام والدخول فيه والصبر به وعليه وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأمره أن يمضي بمن معه من المسلمين حتى يقدم اليمامة فيبدأ ببني حنيفة ومسيلمتهم الكذاب فيدعوهم ويدعوه إلى الإسلام وينصح لهم في الدين ويحرص على هداهم فإن أجابوا إلى ما دعاهم إليه من دعاية الإسلام قبل منهم وكتب بذلك إلي وأقام بين أظهرهم حتى يأتيه أمري وإن هم لم يجيبوا ولم يرجعوا عن كفرهم واتباع كذابهم على كذبه على الله عز وجل قاتلهم أشد القتال بنفسه وبمن معه فإن الله ناصر دينه ومظهره على الدين كله كما قضى في كتابه ولو كره الكافرون فإن أظهره الله عليهم إن شاء الله وأمكنه منهم فليقتلهم بالسلاح وليحرقهم بالنار ولا يستبقيه منهم أحدا قدر على أن يستبقه وليقسم أموالهم وما أفاء الله عليه وعلى المسلمين إلا خمسة فليرسل به إلي أضعه حيث أمر الله به أن يوضع إن شاء الله وعهد إليه أن لا يكون في أصحابه فشل من رأيهم ولا عجلة عن الحق إلى غيره ولا يدخل فيهم حشو من الناس حتى يعرفهم ويعرف ممن هم وعلام اتبعوه وقاتلوا معه فإني أخشى أن يدخل معكم ناس يتعوذون بكم ليسوا منكم ولا على دينكم فيكونون عيونا عليكم ويتحفظون من الناس بمكانهم معكم وأنا أخشى أن يكون ذلك في الأعراب وجفاتهم فلا يكونن من أولئك في أصحابك أحد إن شاء الله تعالى وارفق بالمسلمين في سيرهم ومنازلهم وتفقدهم ولا تعجل بعض الناس عن بعض في المسير ولا في الارتحال من مكان واستوص بمن معك من الأنصار خيرا في حسن صحبتهم ولين القول لهم فإن فيهم ضيقا ومرارة وزعارة ولهم حق وفضيلة وسابقة ووصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
ويروى أن أبا بكر رحمه الله كتب مع هذا الكتاب كتابا آخر إلى عامة الناس وأمر خالدا أن يقرأه عليهم في كل مجمع وهو