فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1604

المهاجرين والأنصار حيث كانوا وحيث بلغ مراغمه ثم يقتل من قدر عليه من أولئك ولا يقبل من أحد شيئا دعاه إليه ولا أعطاه إياه إلا الإسلام والدخول فيه والصبر به وعليه وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأمره أن يمضي بمن معه من المسلمين حتى يقدم اليمامة فيبدأ ببني حنيفة ومسيلمتهم الكذاب فيدعوهم ويدعوه إلى الإسلام وينصح لهم في الدين ويحرص على هداهم فإن أجابوا إلى ما دعاهم إليه من دعاية الإسلام قبل منهم وكتب بذلك إلي وأقام بين أظهرهم حتى يأتيه أمري وإن هم لم يجيبوا ولم يرجعوا عن كفرهم واتباع كذابهم على كذبه على الله عز وجل قاتلهم أشد القتال بنفسه وبمن معه فإن الله ناصر دينه ومظهره على الدين كله كما قضى في كتابه ولو كره الكافرون فإن أظهره الله عليهم إن شاء الله وأمكنه منهم فليقتلهم بالسلاح وليحرقهم بالنار ولا يستبقيه منهم أحدا قدر على أن يستبقه وليقسم أموالهم وما أفاء الله عليه وعلى المسلمين إلا خمسة فليرسل به إلي أضعه حيث أمر الله به أن يوضع إن شاء الله وعهد إليه أن لا يكون في أصحابه فشل من رأيهم ولا عجلة عن الحق إلى غيره ولا يدخل فيهم حشو من الناس حتى يعرفهم ويعرف ممن هم وعلام اتبعوه وقاتلوا معه فإني أخشى أن يدخل معكم ناس يتعوذون بكم ليسوا منكم ولا على دينكم فيكونون عيونا عليكم ويتحفظون من الناس بمكانهم معكم وأنا أخشى أن يكون ذلك في الأعراب وجفاتهم فلا يكونن من أولئك في أصحابك أحد إن شاء الله تعالى وارفق بالمسلمين في سيرهم ومنازلهم وتفقدهم ولا تعجل بعض الناس عن بعض في المسير ولا في الارتحال من مكان واستوص بمن معك من الأنصار خيرا في حسن صحبتهم ولين القول لهم فإن فيهم ضيقا ومرارة وزعارة ولهم حق وفضيلة وسابقة ووصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

ويروى أن أبا بكر رحمه الله كتب مع هذا الكتاب كتابا آخر إلى عامة الناس وأمر خالدا أن يقرأه عليهم في كل مجمع وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت