فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 1604

وخرج نعيم بن مقرن إلى الري فلقيه أبو الفرخان مسالما ومخلفا بالري يومئذ سياوخش بن مهران بن بهرام وكان سياوخش قد استمد أهل دنباوند وطبرستان وقرمس وجرجان وقال قد علمتم أن هؤلاء إن حلوا بالري إنه لا مقام لكم فاحتشدوا له فناهد بهم المسلمين فالتقوا بسفح جبل الري الذي إلى جانب مدينتها فاقتتلوا به وقد كان أبو الفرخان قال لنعيم إن القوم كثير وأنتم في قلة فابعث معي خيلا أدخل مدينتهم من مدخل لا يشعرون به وناهدهم أنت فإنهم إذا خرجوا عليهم لم يثبتوا لك فبعث معه نعيم من الليل خيلا عليها ابن أخيه المنذر بن عمرو فأدخلهم المدينة ولا يشعر القوم وبيتهم نعيم بياتا فشغلهم عن مدينتهم فاقتتلوا وصبروا حتى سمعوا التكبير من ورائهم فانهزموا فاقتتلوا مقتلة عدو فيها بالقصب وأفاء الله على المسلمين بالري نحوا من فيء المدائن وصالح أبو الفرخان نعيما على أهل الري فلم يزل بعد شرف الري في آله وسقط آل بهرام وأخرب نعيم مدينة الري وهي التي يقال لها العتيقة وأمر أبا الفرخان فبنى مدينة الري الحدثاء وكتب لهم نعيم كتابا أعطاهم فيه الأمان لهم ولمن كان معهم من غيرهم على أن على كل حالم من الجزية طاقته في كل سنة وعلى أن ينصحوا ولا يغلوا ولا يسلوا ويدلوا المسلم ويقروه يوما وليلة ويفخموه فمن سب مسلما أو استخف به نهك عقوبة ومن ضربه قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت