ذكر سيف عن شيوخه أن المثنى لما نزل أليس قرية من قرى الأنبار وهذه الغزاة تدعى غزاة الأنبار الآخرة وغزاة أليس الآخرة وقد مخر السواد وخلف بالحيرة بشير بن الخصاصية وأرسل جريرا إلى ميسان وهلال بن علقمة إلى دست ميسان وأذكى المسالح بعصمة بن فلان الضبي وبالكلح الضبي وبعرفجة البارقي وأمثالهم من قواد المسلمين ألز به رجلان أحدهما أنباري والآخر حيري يدله كل واحد منهما على سوق فأما الأنباري فدله على سوق الخنافس وأما الحيري فدله على بغداد فقال المثنى أيتهما قبل صاحبتها فقالوا بينهما أيام فقال أيهما أعجل قالوا سوق الخنافس يتوافى إليها الناس ويجتمع إليها ربيعة وقضاعة يخفرونهم فاستعد لها المثنى حتى إذا ظن أنه يوافيهم يوم سوقها ركب نحوهم فأغار على الخنافس يوم سوقها وبها خيلان من ربيعة وقضاعة وهم الخفراء فانتسف السوق وما فيها وسلب الخفراء ثم رجع عوده على بدئه حتى تطرق دهاقين الأنبار طروقا في أول يومه فتحصنوا منه فلما عرفوه نزلوا إليه فأتوه بالأعلاف والزاد وأتوا بالأدلاء على بغداد وكان وجهه إلى سوق بغداد فصبحهم
وقال المثنى في غارته على خنافس