وعمله ما سيأتي بعد ذكره
وشخص المثنى عند ذلك فنزل أليس ويقال شراف وهو وجع من جراحات به وارتحل معه عامة النزارية فلما رأى ذلك جرير تحول فنزل العذيب مع العيال ومعه أخلاط الناس وهو الأمير عليهم في قول بعضهم وفي هذه الإمارات كلها اضطراب من نقلة الأخبار واختلاف بين القبائل فبنو شيبان تقول كان جرير الأمير يوم قتل مهران المثنى وبجيلة تقول كان الأمير يوم ذلك وقبل وبعد والأظهر مما تقدم من الأخبار أن المثنى كان الأمير في تلك الحرب إلا أن يكون جرير على من معه كما قد قيل فالله تعالى أعلم
وقد قال العور الشني فلم يذكر لغير المثنى يومئذ إمارة
( هاجت عليك ديار الحرب أحزانا % واستبدلت بعد عبد القيس همذانا )
( وقد أرانا بها والشمل مجتمع % أدنى النخيلة قتلى جند مهرانا )
( كأن الأمير المثنى يوم راجفة % مهران أشجع من ليث بخفانا )
( أزمان سار المثنى بالخيول لهم % فقتل الزحف من رجلى وركبانا )
( سما لمهران والجيش الذي معه % حتى أبادهم مثنى ووحدانا )
( إذ لاأمير أراه بالعراق لنا % مثل المثنى الذي من آل شيبانا ) (1)
1-البسيط