فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 1604

وسائر الغنائم شيئا كثيرا فقسمه المثنى عليهم وفضل أهل البلاء من جميع القبائل ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس بينهم بالسوية وبعث بثلاثة أرباعه إلى عمر رضي الله عنه وألقى الله الرعب في قلوب أهل فارس وكتب القواد الذين قادوا الناس في الطلب إلى المثنى وكتب إليه عاصم وعصمة وجرير إن الله قد كفى رستم ووجه لنا ما رأيت وليس دون القوم شيء فأذن لنا في الإقدام فأذن لهم فأغاروا حتى بلغوا ساباط وتحصن اهلها منهم واستباحوا القريات دونها وراماهم أهل الحصن عن حصنهم بساباط ثم انكفئوا راجعين إلى المثنى

قالوا وكان المثنى وعصمة وجرير أصابوا في أيام البويب على الظهر نزل مهران غنما ودقيقا وبقرا فبعثوا بها إلى عيالات من قدم من المدينة وقد خلفوهن بالقوادس وإلى عيالات أهل الأيام قبلهم وهن بالحيرة وكان دليل الذين ذهبوا بنصيب العيالات اللواتي بالقوادس عمرو بن عبد المسيح بن بقيلة فلما رفعوا للنسوة فرأين الخيل تصايحن وحسبنها غارة فقمن دون الصبيان بالحجارة والعمد فقال عمرو هكذا ينبغي لنساء هذا الجيش وبشروهن بالفتح

ولما أهلك الله عز وجل مهران استمكن المسلمون من الغارة على السواد فيما بينهم وبين دجلة فمخروها لايخافون كيدا ولا يلقون فيها مانعا وانتفضت مسالح العجم فرجعت إليهم واعتصموا بالساباط وسرهم أن يتركوا ما وراء دجلة ونزل جرير والمثنى الحيرة وبثا المسالح فيما بين الأنبار وعين التمر إلى الطف فمن كان أقام على صلحه قبلوا ذلك منه ومن نقض أغاروا عليه فكان أهل الحيرة وبانيقيا وغيرهم على صلحهم

وكانت وقعة البويب في رمضان من سنة ثلاث عشرة

وتنازع أيضا المثنى وجرير الإمارة وكان المثنى أحب إلى نزار وجرير أحب إلى اليمانية فكتب الى عمر رحمه الله في ذلك فكان من مشورته فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت