ذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى يزيد بن أبي سفيان بعد مهلك أبي عبيدة ومعاذ بن جبل رحمهما الله
أما بعد فقد وليتك أجناد الشام كله وكتبت إليهم أن يسمعوا لك ويطيعوا وأن لا يخالفوا لك أمرا فاخرج فعسكر بالمسلمين ثم سر بهم إلى قيسارية فانزل عليها ثم لا تفارقها حتى يفتحها الله عليك فإنه لا ينفعني افتتاح ما افتتحتم من أرض الشام مع مقام أهل قيسارية فيها وهم عدو لكم إلى جانبكم وإنه لا يزال قيصرا طامعا في الشام ما بقي فيها أحد من أهل طاعته ممتنعا ولو قد افتتحتموها قطع الله رجاءه من جميع الشام والله فاعل ذلك وصانع به للمسلمين إن شاء الله تعالى
فخرج يزيد فعسكر بالمسلمين وجاءه كتاب من عمر بنسخة واحدة إلى أمراء الأجناد
أما بعد فقد وليت يزيد بن أبي سفيان أجناد الشام كله وأمرته أن يسير إلى قيسارية فلا تعصوا له أمرا ولا تخالفوا له رأيا والسلام