فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1604

وكتب يزيد إلى أمراء الأجناد نسخة واحدة

أما بعد فإني قد ضربت على الناس بعثا أريد أن أسير بهم إلى قيسارية فاخرجوا من كل ثلاثة رجلا وعجلوا إشخاصهم إلي إن شاء الله والسلام

فلم يمكث إلا قليلا حتى توافت عنده عساكر الأجناد كلها فلما اجتمعوا عنده قام يزيد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

أما بعد فإن كتاب أمير المؤمنين عمر المبارك الفاروق أتاني يحثني على المسير إلى قيسارية وأن أدعوهم إلى الإسلام أو يدخلوا فيما دخل فيه أهل الكور من أهل الشام فيؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون فإن أبوا نزلت عليهم فلم أزايلهم حتى أقتل مقاتلتهم وأسبي ذراريهم فسيروا رحمكم الله إليهم فإني أرجو أن يجمع الله لكم الغنيمة في الدنيا والأجر في الآخرة

ثم قال للناس ارتحلوا ووجه إلى حبيب بن مسلمة أن سر في المقدمة فقد جعلتك عليها ثم امض حتى تنزل بأهل قيسارية فإني أسرع شيء في أثرك لحاقا بك

فمضى حبيب في جماعة عظيمة من المسلمين إلى قيسارية وبها جموع من بطارقة الروم وفرسانهم وأشدائهم وكل من كان كره الدخول في دين الإسلام من النصارى ومن كان كره الجزية ومن بقي من أهل تلك المواطن التي كانوا يقاتلون المسلمين من الروم فكانت بها جموع كثيرة وحد وجد شديد فلما أقبل حبيب في المقدمة ودنا من الحصن خرج إليه من قيسارية فرسان ورجال فنضحوهم بالنشاب وحملت خيلهم على المسلمين فانحاز حبيب وخيله حتى انتهى إلى يزيد فنزل يزيد وجعل على ميمنته عبادة بن الصامت وعلى الميسرة الضحاك ن قيس ورد حبيبا على الخيل ومشى يزيد في الرجال فحمل عليهم فاقتتلوا طويلا قتالا شديدا ثم بعث إلى الضحاك أن أحمل على ميمنتهم فحمل عليهم فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وبعث إلى عبادة بن الصامت أن احمل على ميسرتهم فحمل عليهم فثبتوا له فقاتلهم طويلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت