فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1604

قالوا ولما أصبح الناس من الغد يعنون الغد من يوم أرماث أصبحوا على تعبئة وقد وكل سعد رجالا بنقل الشهداء إلى العذيب ونقل الرثيث فأما الرثيث فأسلموا إلى النساء يقمن عليهم حتى يقضي الله فيهم قضاءه وأما الشهداء فليدفنونهم هنالك على مشرق واد بين العذيب وبين عين شمس في عدوتيه جميعا وفي ذلك يقول سعد رحمه الله

( جزى الله أقواما بجنب مشرق % غداة دعا الرحمن من كان داعيا )

( جنانا من الفردوس والمنزل الذي % يحل به ذو الخير ما كان باقيا ) (1)

وانتظر الناس بالقتال حمل الرثيث والأموال فلما استقلت بهم الإبل موجهة نحو العذيب طلعت عليهم نواصي الخيل من نحو الشأم وكان عمر رضي الله عنه قد أمر أبا عبيدة بن الجراح لما انقضى شأن اليرموك وفتح دمشق بصرف أهل العراق أصحاب خالد الذين قدم بهم عليه إلى العراق ولم يذكر له عمر خالدا فضن أبو عبيدة بخالد فحبسه وقد قيل إن عمر أمر بحبسه فأمسكه وسرح الجيش وهم ستة آلاف ألف من أبناء العرب من أهل الحجاز وسائرهم من ربيعة ومضر وأمر عليهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو أي التميمي فعجله أمامه وجعل على إحدى مجنبتيه قيس بن مكشوح المرادي ولم يكن شهد الأيام وإنما أتاهم وهم باليرموك حين صرف أهل العراق فصرف معهم وعلى المجنبة الأخرى الهزهاز بن

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت