فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1604

عدي العجلي فطوى القعقاع وتعجل فقدم على الناس صبيحة يوم أغواث وقد عهد إلى أصحابه أن ينقطعوا أعشارا وهم ألف فكلما بلغ عشرة مد البصر سرح في آثارهم وتقدم هو في عشرة فأتى الناس فسلم عليهم وبشرهم بالجنود وقال يا أيها الناس إني قد جئتكم في قوم والله لو كانوا بمكانكم ثم احسوكم لحسدوكم حظوتها وحاولوا أن يطيروا بها دونكم فاصنعوا كما أصنع فتقدم ثم نادى من يبارز فسكن الناس إليه وقالوا لقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لا يهزم جيش فيهم مثل القعقاع فخرج إليه ذو الحاجب فقال له القعقاع من أنت فقال أنا بهمن جاذوية فنادى بالتارت أبي عبيد وسليط وأصحاب يوم الجسر فاجتلدا فقتله القعقاع وجعلت خيله ترد قطعا وما زالت إلى الليل وتنشط الناس وكأن لم تكن بالناس مصيبة وكأنما استقبلوا قتالهم بقتل الحاجبي وبلحاق القطع وانكسرت الأعاجم لذلك

وكان أول القتال قبل ان يقدم القعقاع المطاردة فلما قدم قال أيها الناس اصنعوا كما أصنع فنادى من يبارز فبرز له ذو الحاجب فقتله وآخر فقتله وخرج الناس من كل ناحية وبدأ الضرب والطعان ونادى القعقاع أيضا من يبارز فخرج إليه رجلان أحدهما البيزران والأخر البندوان فانضم إلى القعقاع الحارث بن ظبيان أحد بني تيم اللات فبارز القعقاع البيزران فضربه فأذرى رأسه وبارز ابن ظبيان البندوان فضربه فأذرى رأسه وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرة عشرة من الرجال على إبل قد ألبسوها فهي مجللة مبرقعة وأطافت بهم خيولهم وأمروا أن تحمل تلك الإبل على خيل الفرس يشبهون بالفيلة التي أرسلت عليهم الفرس بالأمس فجعلت تلك الإبل لاتصمد لقليل ولا لكثير إلا نفرت بهم خيلهم وركبتهم خيول المسلمين فاستنوا بهم فلقي أهل فارس من الإبل يوم أغواث أعظم مما لقي المسلمون من الفيلة يوم أرماث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت