ولم يقاتلوا في هذا اليوم على فيل كانت توابيتها قد تكسرت بالأمس واستأنفوا علاجها حين أصبحوا فلم ترتفع حتى كان من الغد ولم ير اهل فارس في هذا اليوم شيئا يعجبهم وأكثر المسلمون فيهم القتل
وقالوا قتل القعقاع يوم أغواث ثلاثين في ثلاثين حملة كلما حمل حملة قتل فيها وآزر القعقاع يومئذ ثلاثة من بني يربوع وجعل القعقاع كلما طلعت قطعة كبر وكبر المسلمون ويحمل ويحملون وقدم ذلك اليوم رسول لعمر رضي الله عنه بأربعة أفراس وأربعة أسياف ليقسمها سعد فيمن انتهى إليه البلاء إن كان لقى حربا فدعا حمال بن مالك والرفيل بن عمرو بن ربيعة الوالبين وطليحة بن خويلد الفقعسي وكلهم من بني أسد وعاصم بن عمرو التميمي فأعطاهم الأسياف ودعا القعقاع بن عمرو التميمي واليربوعيين وهم نعيم بن عمرو بن عتبان وعتاب بن نعيم بن عتاب وعمرو بن شبيب بن زنباع أحد بني زيد فحملهم على الأفراس فأصاب ثلاثة من بني يربوع ثلاثة أرباعها وأصاب ثلاثة من بني أسد ثلاثة أرباع السيوف فقال الرفيل في قطعة يذكر السيوف
( لقد علم الأقوام أني أحقهم % إذا حصلوا بالمرهفات البواتر ) (1)
وقال القعقاع في شأن الخيل
( ولم تعرف الخيل العراب سواءنا % عشية أغواث بجنب القوادس ) (1)
وذكر المدائني حرب هذا اليوم فخالف بعض ما تقدم وقال إن الناس لما اصبحوا غداة الثلاثاء عبر رستم إلى المسلمين بجنوده وفيلته من حين طلعت
1-الطويل