فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1604

الشمس إلى قريب من نصف النهار وأخذوا عدة الحرب وصافهم المسلمون وعلى الميمنة عبد الله بن المعتم وعلى الميسرة هاشم بن عتبة وعلى الخيل المغيرة ابن شعبة وعلى الرجالة سلمة بن حديم فقال سعد بن عبيد الأنصاري يا أيها الناس إن الدنيا دار زوال وفتنة وأنتم منقلبون إلى دار الجزاء فلا يكونن شيء أحب إليكم من فراقها فإن ما عند الله خير للأبرار وتقدم أمام الناس فبرز له شهريار السجستاني فقتل كل واحد منهما صاحبه ثم طاردت الفرسان واقتتلوا حتى زالت الشمس وتحاجزوا وصلى المسلمون ثم عادوا إلى مصافهم فنصل من عسكر المشركين رجل يسأل المبارزة فبرز له زهرة بن جوية فقتله وحمل فوارس من المشركين على زهرة فعقروا به وندر سيفه من يده فقاتلهم راجلا يحثو في وجوههم التراب حتى توافت إليه خيل المسلمين فكشفوهم عنه وقد ذهبوا بسيفه فقال

( فإن تأخذوا سيفي فإني محرب % خروج من الغلماء محتضر النصر )

( وإني لحام من وراء عشيرتي % أطاعن فيهم بالمثقفة السمر ) (1)

وقد روى غير المدائني هذا الشعر والخبر للأعرف بن الأعلم العقلي في هذا اليوم

وقال عمرو بن معدي كرب لقومه يا بني زبيد إني مخالط الجمع فانظروني قد نحر جزور وتعسيرها ثم اطلبوني فإنكم تجدوني وسيفي في يدي أقاتل به قدما لاأزول وفي رواية فإن تأخرتم عني فقد فقدتم أبا ثور وأين لكم مثل أبي ثور وحمل حتى خالطهم فستره الغبار فقال بعض الزبيديين أيا بني زبيد علام تدعون صاحبكم وقد توسط جمع المشركين والله ما أرى أن تدركوه حيا وإن فقدتموه فقد المسلمون فارسهم فحملوا وحمل الناس حملة واحدة فانتهوا إليه وقد رمى فرسه بنشابة فسب فصرعه وعار وأخر عمرا

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت