فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1604

( صبحنا في الخنافس جمع بكر % وحيا من قضاعة غير ميل )

( بفتيان الوغى من كل حي % تباري في الحوادث كل جيل )

( نسفنا سوقهم والخيل زور % من التطواف والشد البجيل ) (1)

وذكر الخطيب أبو بكر بن ثابت البغدادي في تاريخه أن بغداد كانت في أيام مملكة العجم قرية يجتمع فيها رأس كل سنة التجار ويقوم بها للفرس سوق عظيمة فلما توجه المسلمون إلى العراق وفتحوا أول السواد ذكر للمثنى بن حارثة أمر سوق بغداد ثم أورد بإسناد له عن أبن إسحق أن أهل الحيرة قالوا للمثنى وذكره سيف من طريق آخر أن رجلا من أهل الحيرة قال للمثنى واللفظ في الحديثين متقارب وقد دخل حديث أحدهما في حديث الآخر قالوا ألا ندلك على قرية يأتيها تجار مدائن كسرى وتجار السواد ويجتمع بها في كل سنة من الناس مثل خراج العراق وهذه أيام سوقهم التي يجتمعون فيها فإن أنت قدرت على أن تعبر إليهم وهم لا يشعرون أصبت بها مالا يكون غناء للمسلمين وقوة على عدوهم وبينها وبين مدائن كسرى عامة يوم فقال لهم فكيف لي بها قالوا إن أردتها فخذ طريق البر حتى تنتهي إلى الأنبار ثم تأخذ رءوس الدهاقين فيبعثون معك الأدلاء فتسير سواد ليلة من الأنبار حتى تأتيهم ضحى

قال فخرج من النخيلة ومعه أدلاء الحيرة حتى دخل الأنبار فنزل بصاحبها فتحصن منه فأرسل إليه ما يمنعك من النزول فأرسل إليه إني أخاف فأرسل إليه انزل فإنك آمن على دمك وقريتك وترجع سالما إلى حصنك فتوثق عليه ثم نزل فأطعمه المثنى وخوفه واستكتمه وقال إني أريد أن أغير فابعث معي الأدلاء إلى بغداد حتى أغير منها إلى المدائن قال أنا أجيء معك قال المثنى لا أريد أن تجيء معي ولكن ابعث معي من يعرف الطريق ففعل وأمر لهم بزاد وطعام وعلف وبعث معهم دليلا فأقبل حتى إذا

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت