فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 1604

الميسرة هاشم بن عتبة وعلى الخيل قيس بن مكشوح وعلى الرجل المغيرة بن شعبة فالله تعالى أعلم

وكان سعد يومئذ لا يستطيع أن يركب ولا يجلس كان به عرق النسا ودماميل وإنما هو على وجهه وفي صدره وسادة وهو مكب عليها مشرف على الناس من القصر يرمي بالرقاع فيها أمره ونهيه إلى خالد بن عرفطة وهو أسفل منه وكان الصف إلى جانب القصر وكان خالد كالخليفة لسعد لو لم يكن سعد شاهدا مشرفا

وقيل بل استخلفه على الناس لأجل شكواه فاختلف عليه الناس فقال سعد احملوني فأشرفوا به على الناس فارتقوا به فأكب مطلعا عليهم والصف في أصل حائط قديس حيث كان سعد يأمر خالدا فيأمر خالد الناس وكان ممن شغب عليه وجوه من وجوه الناس فهم بهم سعد وشتمهم وقال أما والله لولا أن عدوكم بحضرتكم لجعلتكم نكالا لغيركم فحبسهم في القصر وقيدهم منهم أبو محجن الثقفي

وقال جرير يومئذ أما أني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن أسمع وأطيع لمن ولي الأمر وإن كان عبدا حبشيا

وقال سعد والله لايعود أحد بعدها يحبس المسلمين عن عدوهم ويساغبهم وهم بإزائهم إلا سننت فيه سنة يؤخذ بها من بعدي وذكر المدائني أنه أتى رستما رجل من أهل الحيرة ليلا فقال له أمير المسلمين وجع وهو في قصر العذيب مع العيال ولو طرقته خيل لقتل لا يشعر به أصحابه فانتخب رستم خمسمائة فارس فوجههم إليه فترفعوا عن العسكرين وقطعوا الوادي وأخذوا في خفض من الأرض وجاء رجل من العجم إلى المسلمين مستأمنا فأخبرهم فانتدب حنظلة بن الربيع الأسيدي في خمسمائة من تحت الليل فسار إلى العذيب وقال لأصحابه إنه ليطيب نفسي أن عبد الله بن سبرة بن سعد فانتهى إلى سعد عند طلوع الفجر ولم تصل إليهم الفرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت