فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 1604

ولما صنع آبان جاذويه بيزدجرد ما صنع خرج يزدجرد من الري إلى أصبهان وكره جوار آبان ولم يأمنه ثم عزم على كرمان فأتاها ومعه النار فأراد أن يضعها في كرمان ثم عزم على خراسان فأتى مروفنزلها وقد نقل النار فبنى لها بيتا وأتخذ بستانا وبنى أزجا فرسخين من مرو إلى البستان فاطمأن في نفسه وأمن أن يؤتى وكاتب من مرو من بقي من الأعاجم حيث لم يفتتحه المسلمون فدانوا له حتى إذا ثار أهل فارس والفيرزان فنكثوا وثار أهل الجبال والفيروزان فنكثوا وصار ذلك داعية إلى إذن عمر رضي الله عنه في الانسياح فانساح أهل البصرة وأهل الكوفة حتى أثخنوا في الأرض فخرج الأحنف إلى خراسان فأخذ على مهرجان نقذف ثم خرج على أصبهان وأهل الكوفة محاصروجي فدخل خراسان من الطبسين فافتتح هراة عنوة واستخلف عليها صحار بن فلان العبدي ثم سار نحو مرو الشاهجان وأرسل إلى نيسابور وليس دونها قتال مطرف بن عبد الله بن الشخير وإلى سرخس الحارث بن حسان فلما دنا الأحنف من مرو الشاهجان خرج منها يزدجرد نحو مرو الروذ حتى نزلها ونزل الأحنف مرو الشاهجان وكتب يزدجرد إلى خاقان وملك الصغد وصاحب الصين يستمدهم ويستعين بهم وخرج الأحنف من مرو الشاهجان واستخلف عليها حارثه بن النعمان الباهلي بعدما لحقت به أمداد الكوفة على أربعة أمراء علقمة بن النضر النضري وربعي بن عامر التميمي وعبد الله بن أبي عقيل الثقفي وابن أم غزال الهمداني وبلغ يزدجرد خروج الأحنف سائر انحوه فخرج إلى بلخ ونزل الأحنف مرو الروذ وقدم أهل الكوفة فساروا إلى بلخ وأتبعهم الأحنف والتقى أهل الكوفة ويزدجردببلخ فهزمه الله بهم وتوجه في أهل فارس إلى النهر فعبروا ولحق الأحنف بأهل الكوفة وقد فتح الله عليهم وتتابع أهل خرسان ممن شذ وتحصن على الصلح فيما بين نيسابور إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت