فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 1604

طخارستان وعاد الأحنف إلى مرو الروذ فنزلها واستخلف على طخارستان ربيعي بن عامر وهو الذي يقول له النجاشي وينسبه إلى أمه وكان من أشراف العرب

( ألا رب من تدعو فتى ليس بالفتى % ألا إن ربعي بن كأس هو الفتى )

( طويل قعود القوم في قعر بيته % إذا شبعوا من ثفل جفنته سقى ) (1) وكتب الاحنف بفتح خراسان إلى عمر رحمه الله فقال لوددت إني لم أكن بعثت إليها جندا ولوددت أنه كان بيننا وبينها بحر من نار فقال علي رضي الله عنه ولم يا أمير المؤمنين قال لأن أهلها سينقضون ثلاث مرات فيجتاحون في الثالثة فكان أن يكون ذلك بأهلها أحب إلي من أن يكون بالمسلمين وكتب عمر إلى الاحنف أما بعد فلا تجوزن النهر واقتصر على ما دونه وقد عرفتم بأي شيء دخلتم خراسان فدوموا على الذي دخلتم به يدم لكم النصر وإياكم وإياكم أن تغيروا فتنقضوا

ولما بلغ رسول يزدجرد إلى خاقان لم يستتب له إنجاده حتى عبر إليه النهر مهزوما وقد استتب له ذلك والملوك ترى على أنفسها إنجاد الملوك فأقبل في الترك وحشر أهل فرغانة والصغد ثم خرج بهم وخرج يزدجرد راجعا إلى خرسان حتى عبر النهر إلى بلخ وعبر معه خاقان فأرز أهل فارس إلى الأحنف بمرو الروذ وجاء المشركون حتى نزلوا بها عليه وكان حين بلغه عبورهم قاصدين له خرج ليلا في عسكره يتسمع في ليلة مظلمة هل يسمع برأي ينتفع به فمر برجلين ينقيان علفا إما تبنا وإما شعيرا وأحدهما يقول لصاحبه لو أن الأمير اسندنا إلى هذا الجبل فكان النهر بيننا وبين عدونا خندقا والجبل في ظهورنا لئلا يأتونا من خلفنا وكان قتالنا من وجه واحد

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت