فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1604

رجوت أن ينصرنا الله عز وجل فرجع الأحنف واجتزأ بها فلما أصبح جمع الناس وقال إنكم قليل وإن عدوكم كثير فلايهولنكم فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيره بإذن الله والله مع الصابرين ارتحلوا من مكانكم هذا فاسندوا إلى هذا الجبل فاجعلوه في ظهوركم واجعلوا النهر بينكم وبين عدوكم وقاتلوهم من وجه واحد ففعلوا وقد أعدوا ما يصلحهم والأحنف في عشرة آلاف من أهل البصرة وأهل الكوفة نحو منهم واقبلت الترك ومن اجتلبت حتى نزلوا بهم فكانوا يغادونهم ويراوحونهم ويتنحون عنهم بالليل ما شاء الله وطلب الأحنف علم مكانهم بالليل حتى علم علمهم ثم خرج ليلة طليعه لأصحابه حتى كان قريبا من عسكر خاقان فوقف فلما كان في وجه الصبح خرج فارس الترك بطوقه وضرب طبله ثم وقف من العسكر موقفا مثله فحمل عليه الأحنف فاختلفا طعنتين فطعنه الأحنف فقتله وهو يرتجز

( إن على كل رئيس حقا % أن يخضب الصعدة أو تندقا )

( إن لها شيخا بها ملقا % سيف أبي حفص الذي تبقى ) (1)

ثم وقف موقف التركي وأخذ طوقه ثم خرج آخر من الترك ففعل فعل صاحبه ثم وقف دونه فحمل عليه الأحنف فاختلفا طعنتين فطعنه الأحنف فقتله وهو يرتجز

( إن الرئيس يرتبي ويطلع % ويمنع الخلاء إذا ما أرتعوا ) (1)

ثم وقف موقف التركي الثاني وأخذ طوقه ثم خرج ثالث من الترك ففعل فعل صاحبيه ووقف دون الثاني منهما فحمل عليه الأحنف فاختلفا طعنتين فطعنه الأحنف فقتله وهو يرتجز

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت