فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1604

( جري الشموس ناجزا بناجز % محتفلا في جريه مشارز ) (1)

ثم انصرف الأحنف إلى عسكره ولا يعلم بذلك أحد منهم حتى دخله واستعد وكان من شيمة الترك أنهم لا يخرجون حتى يخرج ثلاثة من فرسانهم كهؤلاء كلهم يضرب بطبله ثم يخرجوا بعد خروج الثالث فخرجت الترك ليلتئذ بعد الثالث فأتوا على فرسانهم مقتلين فتشائم خاقان وتطير وقال قد طال مقامنا وقد أصيب هؤلاء بمكان لم يصب بمثله قط أحد منا فما لنا في قتال هؤلاء القوم من خير فانصرفوا بنا فكان وجههم راجعين وارتفع النهار للمسلمين ولا يرون شيئا فأتاهم الخبر بانصراف خاقان إلى بلخ فقال المسلمون للأحنف ما ترى في إتباعهم فقال أقيموا بمكانكم ودعوهم

وكان يزدجرد لما نزل خاقان بمرو الروذ خرج إلى مرو الشاهجان فتحصن منه حارثة بن النعمان ومن معه فحاصرهم واستخرج خزائنه من مواضعها وخاقان ببلخ مقيم له فلما جمع يزدجرد ما كان في يده مما وضع بمرو فأعجل عنه وأراد أن يستقل منها إذا أمر عظيم من خزائن أهل فارس فقال له أهل فارس أي شيء تريد أن تصنع فقال أريد اللحاق بخاقان فأكون معه أو بالصين فقالوا له مهلا فإن هذا رأي سوء إنك إنما تأتي قوما في مملكتهم وتدع أرضك وقومك ولكن أرجع إلى هؤلاء القوم يعنون المسلمين فنصالحهم فإنهم أوفياء وأهل دين وهم يلون بلادنا وإن عدوا يلينا في بلادنا أحب إلينا ملكه من عدو يلينا في بلاده لا دين لهم ولا ندري ما وفاؤهم فأبا عليهم وأبوا عليه فقالوا فدع خزائننا نردها إلى بلادنا ومن يليها ولا تخرجها من بلادنا إلى غيرها فأبى فقالوا إنا لاندعك فاعتزلوه وتركوه في حاشيتة فاقتتلوا فهزموه وأخذوا الخزائن واستولوا عليها وكتبوا إلى الأحنف

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت