فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1604

بالخبر فاعترضهم المسلمون والمشركون يثفنونه فقاتلوه وأصابوا في آخر القوم وأعجلوه عن الأثقال ومضى مزايلا حتى يقطع النهر إلى فرغانة والترك فلم يزل مقيما بقية زمان عمر رضي الله عنه يكاتبهم ويكاتبونه أو من شاء الله منهم إلى أن كان زمن عثمان رضي الله عنه فكفر أهل خراسان فأقبل حتى نزل مرو فكان من أمره إلى حين مقتله ما نذكره بعد في موضعه إن شاء الله

وأقبل أهل فارس على الأحنف فصالحوه ودفعوا إليه تلك الخزائن والأموال وتراجعوا إلى بلدانهم وأموالهم على أفضل ما كانوا في زمان الأكاسرة فكانوا كأنهم في ملكهم إلا أن المسلمين أوفى لهم وأعدل عليهم فاغتبطوا وأصاب الفارس يوم يزدجرد كسهم الفارس يوم القادسية

ولما سمع خاقان وهو والترك ببلخ ما لقي يزدجرد وأن الأحنف خرج من المسلمين من مرو الروذ نحوه ترك بلخ وعبر النهر وأقبل الأحنف حتى نزل بلخ ونزل أهل الكوفة في كورها الأربع ثم رجع إلى مرو الروذ فنزل بها وكتب بالفتح الذي صنع الله في خاقان ويزدجرد إلى عمر رحمه الله وبعث إليه بالأخماس ووفد الوفود

ولما عبر خاقان النهر وعبرت معه حاشية آل كسرى أو من أخذ نحو بلخ منهم مع يزدجرد لقوا رسول يزدجرد الذي كان بعثه إلى ملك الصين وأهدى إليه معه ومعه جواب كتاب يزدجرد من ملك الصين فسألوه عما وراءوه فقال لما قدمت عليه بالكتاب والهدايا كافأنا بما ترون وأراهم هديته وأجاب يزدجرد بهذا الكتاب بعد أن كان قال لي قد عرفت أن حقا على الملوك إنجاد الملوك على من غلبهم فصف لي صفة هؤلاء القوم الذين أخرجوكم من بلادكم فإني أراك تذكر منهم قلة وكثرة منكم ولا يبلغ أمثال هؤلاء القليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت