فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1604

الذي تصف منكم فيما أسمع من كثرتكم إلا لخير عندهم وشر فيكم فقلت أسألني عما أحببت فقال أيوفون بالعهد قلت نعم قال وما يقولون لكم قبل أن يقاتلوكم قلت يدعوننا إلى واحدة من ثلاث إما دينهم فإن أحبناهم أجرونا مجراهم أو الجزية والمنعة أو المنابذة قال فكيف طاعتهم أمراءهم قلت أطوع قوم لمرشدهم قال فيما يحلون وما يحرمون فأخبرته فقال أيحرمون ما حلل لهم أو يحلون ما حرم عليهم قلت لا قال فإن هؤلاء القوم لا يهلكون ابدا حتى يحلوا حرامهم ويحرموا حلالهم ثم قال أخبرني عن لباسهم فأخبرته وعن مطاياهم فقلت الخيل العراب ووصفتها فقال نعمت الحصون هذه ووصفت له الإبل بركها وانبعاثها بحملها فقال هذه صفة دواب طوال الأعناق

وكتب معه إلى يزدجرد أنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق علي ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك لو يحاولون الجبال لهدوها ولو خلى لهم سربهم أزالوني ما داموا على ما وصف فسالمهم وأرض منهم بالسلامة ولا تهيجهم ما لم يهيجوك

فأقام يزدجرد وآل كسرى بفرغانة على عهد من خاقان ولما وقع الرسول بالفتح والوفد بالخبر ومعهم الغنائم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه من قبل الأحنف جمع الناس وخطبهم وأمر بكتاب الفتح فقرىء عليهم وقال في خطبته إن الله تبارك وتعالى ذكر رسوله وما بعثه به من الهدى ووعد على اتباعه من عاجل الثواب وآجله خير الدنيا والآخرة فقال عز وجل ! 2 < هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون > 2 ! ( 33: التوبة ) فالحمد لله الذي انجز وعده ونصر جنده ألا وإن الله قد اورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأبناءهم لينظر كيف تعملون ألا أن المصرين اليوم من مسالحها كأنتم والمصرين فيما مضى من البعد وقد وغلوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت