فهرس الكتاب
معكم وإن قاتلنا أحد من العرب منعتمونا منهم وننزل حيث شئنا ونكون فيمن شئنا منكم وتلحقونا بأشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي هو فوقك فقال أبو موسى بل لكم ما لنا وعليكم ما علينا فقال لا نرضى
وكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأمرهم فأجابه أعطهم ما سألوك فكتب لهم أبو موسى فأسلموا وشهدوا معه حصار تستر فلم يكن أبو موسى يرى منهم جدا ولا نكاية فقال لسياه يا أعور ما أنت وأصحابك كما كنا نرى قال لسنا مثلكم في هذا الدين ولا بصائرنا كبصائركم وليس لنا فيكم حرم نحامي عنهم ولم تلحقونا بأشراف العطاء ولنا سلاح وكراع وأنتم حسر فكتب أبو موسى إلى عمر في ذلك فكتب إليه أن ألحقهم على قدر البلاء في أفضل العطاء وأكثر شيء أخذه أحد من العرب ففرض لمائة منهم في ألفين ألفين ولستة منهم في ألفين وخمسمائة لسياه وخسرو وابنه مقلاص وشهريار وشهرويه وأفريذون وإياهم عنى الشاعر بقوله
( ولما رأى الفاروق حسن بلائهم % وكان بما يأتي من الأمر أبصرا )
( فسن لهم ألفين فرضا وقد رأى % ثلاثمئين فرض عك وحميرا ) (1) قال فحاصروا حصنا بفارس فمشى سياه في آخر الليل في زي العجم حتى رمى بنفسه إلى جانب الحصن ونضح ثيابه بالدم وأصبح أهل الحصن فرأوا رجلا في زيهم صريعا فظنوا أنه رجل منهم أصيبوا به ففتحوا باب الحصن ليدخلوه وثار فقاتلهم حتى دخلوا عن باب الحصن وهربوا ففتح الحصن وحده ودخله المسلمون وقوم يقولون فعل هذا الفعل سياه بتستر وحاصروا
1-الطويل