فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 1604

معكم وإن قاتلنا أحد من العرب منعتمونا منهم وننزل حيث شئنا ونكون فيمن شئنا منكم وتلحقونا بأشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي هو فوقك فقال أبو موسى بل لكم ما لنا وعليكم ما علينا فقال لا نرضى

وكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأمرهم فأجابه أعطهم ما سألوك فكتب لهم أبو موسى فأسلموا وشهدوا معه حصار تستر فلم يكن أبو موسى يرى منهم جدا ولا نكاية فقال لسياه يا أعور ما أنت وأصحابك كما كنا نرى قال لسنا مثلكم في هذا الدين ولا بصائرنا كبصائركم وليس لنا فيكم حرم نحامي عنهم ولم تلحقونا بأشراف العطاء ولنا سلاح وكراع وأنتم حسر فكتب أبو موسى إلى عمر في ذلك فكتب إليه أن ألحقهم على قدر البلاء في أفضل العطاء وأكثر شيء أخذه أحد من العرب ففرض لمائة منهم في ألفين ألفين ولستة منهم في ألفين وخمسمائة لسياه وخسرو وابنه مقلاص وشهريار وشهرويه وأفريذون وإياهم عنى الشاعر بقوله

( ولما رأى الفاروق حسن بلائهم % وكان بما يأتي من الأمر أبصرا )

( فسن لهم ألفين فرضا وقد رأى % ثلاثمئين فرض عك وحميرا ) (1) قال فحاصروا حصنا بفارس فمشى سياه في آخر الليل في زي العجم حتى رمى بنفسه إلى جانب الحصن ونضح ثيابه بالدم وأصبح أهل الحصن فرأوا رجلا في زيهم صريعا فظنوا أنه رجل منهم أصيبوا به ففتحوا باب الحصن ليدخلوه وثار فقاتلهم حتى دخلوا عن باب الحصن وهربوا ففتح الحصن وحده ودخله المسلمون وقوم يقولون فعل هذا الفعل سياه بتستر وحاصروا

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت