فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1604

فقال ما هو

قال إنهم يا أمير المؤمنين قد سألوك المنزلة التي لهم فيها الذل والصغار هي على المسلمين فتح ولهم عز وهم يعطونكها الآن عاجلا في عافية ليس بينك وبين ذلك إلا أن تقدم عليهم ولك يا أمير المؤمنين في القدوم عليهم الأجر في كل ظمأ وكل مخمصة وفي قطع كل واد وفي كل فج وشعب وفي كل نفقة تنفقها حتى تقدم عليهم فإن قدمت عليهم كان في قدومك عليهم الأمن والعافية والصلح والفتح ولست آمن لو أنهم يئسوا من قبولك الصلح ومن قدومك عليهم أن يتمسكوا بحصنهم ولعلهم أن يأتيهم من عدونا مدد لهم فيدخلوا معهم في حصنهم فيدخل على المسلمين من حربهم وجهادهم بلاء ومشقة ويطول بهم الحصار ويقيم المسلمون عليهم فيصيب المسلمين من الجهد والجوع نحو ما يصيبهم ولعل المسلمين يدنون من حصنهم فيرمونهم بالنشاب ويقذفونهم بالحجارة فإن قتل رجل من المسلمين تمنيتم أنكم فديتموه بمسيركم إلى منقطع الترب ولكان المسلم بذلك من إخوانه أهلا

فقال عمر قد أحسن عثمان في مكيدة العدو وقد أحسن علي النظر لأهل الإسلام ثم قال سيروا على إسم الله فإني معسكر وسائر

ثم خرج ومعه أشراف الناس وبيوتات العرب والمهاجرون والأنصار وأخرج معه العباس بن عبد المطلب

وعن أبي سعيد المقبري أن عمر رحمه الله كان في مسيرة ذلك يجلس لأصحابه إذا صلى الغداة فيقبل عليهم بوجهه ثم يقول الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام والإيمان وأكرمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم فهدانا به من الضلالة وجمعنا من الفرقة وألف بين قلوبنا ونصرنا به على الأعداء ومكن لنا في البلاد وجعلنا به إخوانا متحابين فأحمدوا الله على هذه النعم وسلوه المزيد فيها والشكر عليها وتمام ما أصبحتم تتقلبون فيه منها فإن الله عز وجل يريد الرغبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت