إليه ويتم نعمته على الشاكرين
قال فكان عمر رضي الله عنه لا يدع هذا القول كل غداة في مبتدئه ومرجعه
وعن أبي سعيد الخدري أن عمر رحمه الله مضى في وجهه ذلك حتى انتهى إلى الجابية فقام في الناس فقال
الحمد لله الحميد المستحمد الدفاع المجيد الغفور الودود الذي من أراد أن يهديه من عباده اهتدى ! 2 < من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا > 2 ! 17 الكهف
قال وإذا رجل من القسيسين من النصارى عندهم وعليه جبة صوف فلما قال عمر رضي الله عنه ( من يهد الله فهو المهتد ) قال النصراني وأنا أشهد فقال عمر ( ومن يضلل فلن جد له وليا مرشدا ) فنفض النصراني جبته عن صدره ثم قال معاذ الله لا يضل الله أحدا يريد الهدى فقال عمر ماذا يقول عدو الله هذا النصراني فأخبروه فرفع عمر صوته وعاد في خطبته بمثل مقالته الأولى ففعل النصراني كفعله الأول فغضب عمر رضي الله عنه وقال والله لئن أعادها لأضربن عنقه ففهمها العلج فسكت إذ عاد عمر في خطبته وقال من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ثم قال
أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خيار أمتي الذين يلونكم ثم الذين تلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل على الشهادة ولم يستشهد عليها وحتى يحلف على اليمين ولم يسألها فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ولا يبالي بشذوذ من شذ وذكر بقية الحديث
قال ثم خرج عمر رحمه الله من الجابية إلى إيلياء فخرج إليه المسلمون