فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1604

يستقبلونه وخرج أبو عبيدة بالناس أجمعين وأقبل هو على جمل له وعليه رحله وعليه صفة من جلد كبش حولي فانتهى إلى مخاضة فأقبلوا يبتدرونه فقال للمسلمين مكانكم ثم نزل عن بعيره فأخذ بزمامه وهو من ليف ثم دخل الماء بين يدي جمله حتى جاز الماء إلى أصحاب أبي عبيدة فإذا معهم برذون يجبنونه فقال له يا أمير المؤمنين إركب هذا البرذون فإنه أجمل بك وأهون عليك في ركوبك ولا نحب أن يراك أهل الذمة في مثل هذه الهيئة التي نراك فيها واستقبلوه بثياب بيض فنزل عمر عن جمله وركب البرذون وترك الثياب فلما هملج به البرذون نزل عنه وقال خذوا هذا عني فإنه شيطان وأخاف أن يغير على قلبي فقالوا يا أمير المؤمنين لو لبست هذه الثياب البيض وركبت هذا البرذون لكان أجمل في المروءة وأحسن في الذكر وخيرا في الجهاد فقال عمر رضي الله عنه ويحكم لا تعتزوا بغير ما أعزكم الله به فتذلوا ثم مضى ومضى المسلمون معه حتى أتى إيلياء فنزل بها فأتاه رجال من المسلمين فيهم أبو الأعور السلمي وقد لبسوا لباس الروم وتشبهوا بهم في هيئتهم فقال عمر احثوا في وجوههم التراب حتى يرجعوا إلى هيئتنا وسنتنا ولباسنا وكانوا قد أظهروا شيئا من الديباج فأمر بهم فحرق عليهم

وفي غير هذا الحديث مما ذكره سيف أن خالد بن الوليد لقي عمر عند مقدمة الجابية في الخيل عليهم الديباج والحرير فنزل واخذ الحجارة فرماهم بها وقال سرعان ما لفتم عن رأيكم إياي تستقبلون في هذا الزي وإنما شبعتم منذ سنتين سرعان ما نزت بكم البطنة وتالله لو فعلتموها على رأس المائتين لاستبدلت بكم غيركم فقالوا يا أمير المؤمنين إنها يلامقة وإن علينا السلاح قال فنعم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت