بانبعاثهم وإن ملكهم هو الذي يبعثهم ولا يزال هذا دأبهم حتى تأذن لنا فنسيح في بلادهم حتى نزيله عن فارس ونخرجه من مملكته وعن أمته فهناك ينقطع رجاء أهل فارس فقال صدقتني والله وشرحت لي الأمر عن حقه وأذن عمر عند ذلك في الإنسياح وانتهى إلى رأي الأحنف وعرف فضله وصدقه ورأى أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا إن لم يأذن للناس في الإنسياح في أرض العجم ورأى أن يزدجرد على ما كان في يدي كسرى فوجه عمر رضي الله عنه الأمراء من أهل البصرة وأهل الكوفة وأمر على كلا المصرين أمراء أمرهم بأمرهم وأذن لهم في الإنسياح فنساح وبعث بألويه من ولي مع سهيل بن عدي حليف بني عبد الأشهل فقدم سهيل البصرة بالألوية فدفع لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس ولواء أردشير خرة وسابور إلى مجاشع بن مسعود السلمي ولواء اصطخر إلى عثمان بن أبي العاص ولواء فساودر ابجرد إلى سارية بن زنيم الكناني ولواء كرمان مع سهيل بن عدي ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو ولواء مكران إلى الحكم بن عمرو التغلبي فعسكروا ليخرجوا إلى هذه الكور وذلك في سنة سبع عشرة في بعض ما ذكره الطبري عن سيف عن شيوخه قالوا فلم يستتب مسيرهم حتى دخلت سنة ثماني عشر
وذكر الطبري أيضا عن سيف أن إذن في الإنسياح إنما كان فتح نهاوند وهذا لا يكون إلا في سنة تسع عشرة أو بعدها على ما ذكرنا من الإختلاف في فتح نهاوند
وذكر أيضا أنه قدمت الألوية من عند عمر رحمه الله إلى نفر بالكوفة فقدم لواء منها على نعيم بن مقرن وأمره بالمسير نحو همدان وكان أهلها كفروا بعد الصلح الذي تقدم ذكره بعد هزيمة فارس بنهاوند