فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1604

قال سهل بن سعد وكانت وقعة أجنادين هذه أول وقعة عظيمة كانت بالشام كانت سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى لليلتين بقيتا منه يوم السبت نصف النهار قبل وفاة أبي بكر رضي الله عنه بأربع وعشرين ليلة

وذكر الطبري عن ابن إسحاق أن الذي كان على الروم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه ثم ذكر عنه عن عروة بن الزبير أنه قال كان على الروم رجل منهم يقال له القبقلار وكان هرقل استخلفه على أمراء الشام حين سار إلى القسطنطينية وإليه انصرف تذارق ومن معه من الروم

قال ابن إسحاق فأما علماء أهل الشام فيزعمون أنه إنما كان على الروم تذارق فالله أعلم

وعنه قال لما تدانى العسكران بعث القبقلار رجلا عربيا فقال له ادخل في هؤلاء القوم فأقم فيهم يوما وليلة ثم ائتني بخبرهم فدخل في الناس رجل عربي لا ينكر فأقام فيهم يوما وليلة ثم أتاه فقال له مه ما وراءك قال بالليل رهبان وبالنهار فرسان ولو سرق ابن ملكهم قطعوا يده ولو زنى لرجم لإقامة الحق فيهم فقال له القبقلار لئن صدقتني لبطن الأرض خير من لقاء هؤلاء على ظهرها ولوددت أن حظي من الله أن يخلي بيني وبينهم فلا ينصرني عليهم ولا ينصرهم علي ثم تزاحف الناس فاقتتلوا فلما رأى القبقلار ما رأى من قتالهم قال للروم لفوا رأسي بثوب قالوا له لم قال هذا يوم بئيس ما أحب أن أراه ما رأيت من الدنيا يوما أشد من هذا قال فاحتز المسلمون رأسه وإنه لملفف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت