فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1604

كان أغناني عن ليلة أبان

وقتل اليعبوب بن عمرو بن ضريس المشجعي يومئذ سبعة من المشركين وكان شديدا جليدا فطعن طعنة كان يرجى أن يبرأ منها فمكث أربعة أيام أو خمسة ثم انتقضت به فاستأذن أبا عبيدة أن يأذن له إلى أهله فإن يبرأ رجع إليهم فأذن له فرجع إلى أهله بالعمر عمر المدائن فمات يرحمه الله فدفن هنالك

وقتل مسلمة بن هشام المخزومي ونعيم بن عدي بن صخر العدوي وهشام ابن العاص السهمي أخو عمرو بن العاص وهبار بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن الطفيل الدوسي وهو ابن ذي النور وكان من فرسان المسلمين فقتلوا يومئذ يرحمهم الله

وقتل المسلمون في المعركة منهم ثلاثة آلاف واتبعوهم يأسرونهم ويقتلونهم فخرج فل الروم بإيلياء وقيسارية ودمشق وحمص فتحصنوا في المدائن العظام

وكتب خالد إلى أبي بكر

لعبد الله أبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خالد بن الوليد سيف الله المصبوب على المشركين سلام عليك فإني أخبرك أيها الصديق أنا التقينا نحن والمشركون وقد جمعوا لنا جموعا جمة بأجنادين وقد رفعوا صلبهم ونشروا كتبهم وتقاسموا بالله لا يفروا حتى يفنونا أو يخرجونا من بلادهم فخرجنا إليهم واثقين بالله متوكلين على الله فطاعناهم بالرماح شيئا ثم صرنا إلى السيوف فقارعناهم بها مقدار جزر جزور ثم إن الله أنزل نصره وأنجز وعده وهزم الكافرين فقتلناهم في كل فج وشعب وحائط فالحمد لله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنع لأوليائه والسلام عليك ورحمة الله

وبعث خالد بكتابه هذا مع عبد الرحمن بن حنبل الجمحي فلما قرئ على أبي بكر وهو مريض مرضه الذي توفاه الله فيه أعجبه ذلك وقال الحمد لله الذي نصر المسلمين وأقر عيني بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت