كان أغناني عن ليلة أبان
وقتل اليعبوب بن عمرو بن ضريس المشجعي يومئذ سبعة من المشركين وكان شديدا جليدا فطعن طعنة كان يرجى أن يبرأ منها فمكث أربعة أيام أو خمسة ثم انتقضت به فاستأذن أبا عبيدة أن يأذن له إلى أهله فإن يبرأ رجع إليهم فأذن له فرجع إلى أهله بالعمر عمر المدائن فمات يرحمه الله فدفن هنالك
وقتل مسلمة بن هشام المخزومي ونعيم بن عدي بن صخر العدوي وهشام ابن العاص السهمي أخو عمرو بن العاص وهبار بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن الطفيل الدوسي وهو ابن ذي النور وكان من فرسان المسلمين فقتلوا يومئذ يرحمهم الله
وقتل المسلمون في المعركة منهم ثلاثة آلاف واتبعوهم يأسرونهم ويقتلونهم فخرج فل الروم بإيلياء وقيسارية ودمشق وحمص فتحصنوا في المدائن العظام
وكتب خالد إلى أبي بكر
لعبد الله أبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خالد بن الوليد سيف الله المصبوب على المشركين سلام عليك فإني أخبرك أيها الصديق أنا التقينا نحن والمشركون وقد جمعوا لنا جموعا جمة بأجنادين وقد رفعوا صلبهم ونشروا كتبهم وتقاسموا بالله لا يفروا حتى يفنونا أو يخرجونا من بلادهم فخرجنا إليهم واثقين بالله متوكلين على الله فطاعناهم بالرماح شيئا ثم صرنا إلى السيوف فقارعناهم بها مقدار جزر جزور ثم إن الله أنزل نصره وأنجز وعده وهزم الكافرين فقتلناهم في كل فج وشعب وحائط فالحمد لله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنع لأوليائه والسلام عليك ورحمة الله
وبعث خالد بكتابه هذا مع عبد الرحمن بن حنبل الجمحي فلما قرئ على أبي بكر وهو مريض مرضه الذي توفاه الله فيه أعجبه ذلك وقال الحمد لله الذي نصر المسلمين وأقر عيني بذلك