فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1604

من كفر بالله ولا تنكصوا على أعقابكم ولا تهنوا من عدوكم ولكن أقدموا كاقدام الأسد أو ينجلي الرعب وأنتم أحرار كرام قد أوتيتم الدنيا واستوجبتم على الله ثواب الآخرة ولا يهولنكم ما ترون من كثرتهم فإن الله منزل رجزه وعقابه بهم وقال للناس إذا حملت فاحملوا

وقال معاذ بن جبل يا معشر المسلمين اشروا أنفسكم اليوم لله فإنكم إن هزمتموهم اليوم كانت لكم دار السلام أبدا مع رضوان الله والثواب العظيم من الله

وكان من رأي خالد مدافعتهم وأن يؤخر القتال إلى صلاة الظهر عند مهب الأرواح وتلك الساعة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب القتال فيهافأعجله الروم فحملوا على المسلمين مرتين من قبل الميمنة على معاذ بن جبل ومن قبل الميسرة على سعيد بن عامر فلم يتخلخل أحد منهم ورموا المسلمين بالنشاب فنادى سعيد بن زيد وكان من أشد الناس يا خالد علام تستهدف لهؤلاء الأعلاج وقد رشقونا بالنشاب حتى شمست الخيل فقال خالد للمسلمين احملوا رحمكم الله على اسم الله فحمل خالد والناس بأجمعهم فما واقفوهم فواقا وهزمهم الله فقتلهم المسلمون كيف شاؤوا وأصابوا عسكرهم وما فيه

وأصابت إبان بن سعيد بن العاص نشابة فنزعها وعصبها بعمامته فحمله إخوته فقال لا تنزعوا عمامتي عن جرحي فلو قد نزعتموها تبعتها نفسي أما والله ما أحب أنها بحجر من جبل الحمر وهو جبل السماق فمات منها يرحمه الله

وأبلى يومئذ بلاء حسنا وقاتل قتالا شديدا عظم فيه غناؤه وعرف به مكانه وكان قد تزوج أم أبان بنت عتبة بن ربيعة وبنى عليها فباتت عنده الليلة التي زحفوا للعدو في غدها فأصيب فقالت أم أبان هذه لما مات ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت