فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1604

بالناس نحو الجابية وأخذ يلتفت وينتظر قدوم أصحابه عليه

ومضى رسول خالد إلى شرحبيل فوافاه وليس بينه وبين الجيش الذي سار إليه من حمص مع وردان إلا ميسرة يوم وهو لا يشعر فدفع إليه الرسول الكتاب وأخبره الخبر واستحثه بالشخوص فقام شرحبيل في الناس فقال

أيها الناس اشخصوا إلى أميركم فإنه قد توجه إلى عدو المسلمين بأجنادين وقد كتب إلي يأمرني بموافاته هنالك

ثم خرج بالناس ومضى بهم الدليل وبلغ ذلك الجيش الذي جاء في طلبهم فعجل المسير في آثارهم وجاء وردان كتاب من الروم الذين بأجنادين أن عجل إلينا فإنا مؤمروك علينا ومقاتلون معك العرب حتى تنفيهم من بلادنا فأقبل في آثار هؤلاء رجاء أن يستأصلهم أو يصيب طرفا منهم فيكون قد نكب طائفة من المسلمين فأسرع السير فلم يلحقهم وجاؤوا حتى قدموا على المسلمين وجاء وردان فيمن معه حتى وافى جمع الروم بأجنادين فأمره عليهم واشتد أمرهم

وأقبل يزيد بن لأبى سفيان حتى وافى أبا عبيدة وخالدا ثم انهم ساروا حتى نزلوا بأجنادين وجاء عمرو بن العاص فيمن معه فاجتمع المسلمون جميعا بأجنادين وتزاحف الناس غداة السبت

فخرج خالد فأنزل أبا عبيدة في الرجال وبعث معاذ بن جبل على الميمنة وسعيد بن عامر بن حذيم على المسيرة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على الخيل

وأقبل خالد يسير في الناس لا يقر في مكان واحد يحرض الناس وقد أمر النساء المسلمين فاحتزمن وقمن وراء الناس يدعون الله ويستغثنه وكلما مر بهن رجل من المسلمين رفعن أولادهن إليه وقلن لهم قاتلوا دون أولادكم ونسائكم

وأقبل خالد يقف على كل قبيلة فيقول اتقوا الله عباد الله وقاتلوا في الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت