فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1604

وقال ابن شهاب كان فتح مصر بعضها بعهد وذمة وبعضها عنوة فجعل عمر بن الخطاب جميعها ذمة وحملهم على ذلك فجرى ذلك فيهم إلى اليوم

وفي كتاب سيف عمن سمى من أشياخه في فتح مصر مساق آخر غير ما تقدم وذلك أن عمرو بن العاص خرج إلى مصر بعدما رجع عمر إلى المدينة يعني رجوعه من الشام فانتهى عمرو إلى باب مصر واتبعه الزبير فاجتمعا فلقيهم هناك أبو مريم جاثليق مصر ومعه الأسقف في أهل النيات بعثهم المقوقس لمنع بلادهم فلما نزل بهم عمرو قاتلوه فأرسل إليهم عمرو لا تعجلونا لنعذر إليكم وتروا رأيكم بعد فكفوا أصحابهم فأرسل إليهم عمرو إني بارز فليبرز لي أبو مريم وأبو مريام فأجابوه إلى ذلك وآمن بعضهم بعضا فقال لهما عمرو أنتما راهبا أهل هذه البلدة فاسمعا إن الله بعث محمدا بالحق وأمره به وأمرنا به محمد وأدى إلينا كل الذي أمر به ثم مضى صلى الله عليه وسلم وقد قضى الذي عليه وتركنا على الواضحة وكان مما أمرنا به الإعذار إلى الناس فنحن ندعوكم إلى الإسلام فمن أجابنا إليه قبلنا منه وكان مثلنا ومن لم يجبنا إليه عرضنا عليه الجزية وبذلنا له المنعة وقد أعلمنا أنا مفتتحوكم وأوصانا بكم حفظا لرحمنا فيكم وإن لكم إن أجبتمونا إلى ذلك ذمة إلى ذمة ومما عهد إلينا أميرنا استوصوا بالقبطيين خيرا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بالقبطيين خيرا لأن لهم رحما وذمة يعني بالرحم أن هاجر أم إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام منهم فقالا قرابة بعيدة لا يصل مثلها إلا الأنبياء واتباع الأنبياء وذكرا أن هاجر معروفة عندهم شريفة

قالا كانت ابنة ملكنا وكان من أهل منف والملك فيهم فأذيل عليهم أهل عين شمس فقتلوهم وسلبوا ملكهم واغتربوا فلذلك صارت إلى إبراهيم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت