فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1604

فمصر عمرو الفسطاط ونزله المسلمون وظهر أبو مريم وأبو مريام فكلموا عمرا في السبايا التي أصيبت بعد المعركة فقال عمرو أولهم عهد وعقد ألم تحالفكما ويغر علينا من يومكما فطردهما فرجعا وهما يقولان كل شيء أصبتموه إلى أن نرجع إليكم ففي ذمة فقال لهما عمرو يغيرون علينا وهم في ذمة قالا نعم وقسم عمرو ذلك السبي على الناس وتوزعوه ووقع في بلاد العرب وقدم البشير إلى عمر بعد بالأخماس وقدم الوفود فسألهم عمر فما زالوا يخبرونه حتى مروا بحديث الجاثليق وصاحبه فقال عمر ألا أراهما يبصران وأنتم تجاهلون ولا تبصرون من قاتلكم فلا أمان له ومن لم يقاتلكم وأصابه منكم سبي من أهل القرى في الأيام الخمسة فله الأمان وكتب بذلك إلى عمرو بن العاص فجعل يجاء بهم من اليمن ومكة حتى ردوا

وعن عمرو بن شعيب قال لما التقى عمرو والمقوقس بعين شمس واقتتلت خيلاهما جعل المسلمون يجولون بعد البعد فزمرهم عمرو فقال رجل من أهل اليمن إنا لم نخلق من حجارة ولا حديد فأسكته عمرو ثم لما تمادى ذلك نادى عمرو أين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضر من شهدها منهم فقال تقدموا فبكم ينصر المسلمون فتقدموا وفيهم يومئذ أبو بردة وأبو برزة وناهدهم الناس يتبعون الصحابة ففتح الله على المسلمين وظفروا أحسن الظفر وافتتحت مصر وقام فيها ملك الإسلام على رجل وجعل يفيض على الأمم والملوك

وعن محمد بن إسحاق عن رجل من أهل مصر اسمه القاسم بن قزمان أن زياد بن جزء الزبيدي حدثه وكان في جند عمرو بن العاص قال افتتحنا الإسكندرية في خلافة عمر فلما افتتحنا باب اليون تدنينا قرى الريف فيما بيننا وبين الإسكندرية قرية قرية حتى انتهينا إلى بلهيت وقد بلغت سبايانا مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت