فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1604

والمدينة واليمن فلما انتهينا إلى بلهيت أرسل صاحب الإسكندرية إلى عمرو ابن العاص إني قد كنت أخرج الجزية إلى من هو أبغض إلي منكم يا معشر العرب لفارس والروم فإن أحببت أن أعطيك الجزية على أن ترد علي ما أصبتم من سبايا أرضي فعلت فبعث إليه عمرو إن ورائي أميرا لا أستطيع أن أصنع أمرا دونه فإن شئت أن أمسك عنك وتمسك عني حتى أكتب إليه بالذي عرضت علي فإن قبل ذلك منك قبلت وإن أمرني بغير ذلك مضيت لأمره قال فقال نعم فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يذكر له الذي عرض عليه صاحب الإسكندرية قال وكانوا لا يخفون علينا كتابا كتبوا به ثم وقفنا ببلهيب وفي أيدينا بقايا من سبيهم وأقمنا ننتظر كتاب عمر حتى جاءه وقرأه علينا عمرو وفيه

أما بعد فإنه جاء في كتابك تذكر أن صاحب الإسكندرية عرض عليك ان يعطيك الجزية على أن ترد عليه ما أصبت من سبايا أرضه ولعمري لجزية قائمة تكون لنا ولمن بعدنا من المسلمين أحب إلي من فيء يقسم ثم كأنه لم يكن فاعرض على صاحب الإسكندرية أن يعطيك الجزية على أن تخيروا من في أيديكم من سبيهم بين الإسلام وبين دين قومه فمن اختار منهم الإسلام فهو من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ومن اختار دين قومه وضع عليه من الجزية ما يوضع على أهل ذمته فأما من تفرق من سبيهم بأرض العرب وبلغ مكة والمدينة واليمن فإنا لا نقدر على ردهم ولا نحب أن نصالحه على أمر لانفي له به

قال فبعث عمرو بن العاص إلى صاحب الإسكندرية يعلمه الذي كتب به أمير المؤمنين فقال قد فعلت فجمعنا ما في أيدينا من السبايا واجتمعت النصارى فجعلنا نأتي بالرجل ممن في أيدينا ثم نخيره بين الإسلام وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت