فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1604

النصرانية فإذا اختار الإسلام كبرنا تكبيرة لهي أشد من تكبيرتنا حين تقتحم القرية ثم نجوزه إلينا وإذا اختار النصرانية نخرت النصارى وحازوه إليهم ووضعنا عليه الجزية وجزعنا من ذلك جزعا شديدا حتى كأنه رجل خرج منا إليهم فكان ذلك الدأب حتى فرغنا منهم

وفيمن أتينا به أبو مريم عبد الله بن عبد الرحمن قال القاسم وقد أدركته وهو عريف بني زبيد قال ابن جزء الزبيدي فعرضنا عليه الإسلام والنصرانية وأبوه وأمه وأخوته في النصارى فاختار الإسلام فحزناه إلينا ووثب عليه أبوه وأمه وإخوته يجاذبوننا عليه حتى شققوا ثيابه ثم هو اليوم عريفنا كما ترى

ثم فتحت لنا الإسكندرية فدخلناها فمن زعم غير ذلك أن الإسكندرية وما حولها من القرى لم تكن لها جزية ولا لأهلها عهد فقد كذب

قال القاسم إنما أهاج هذا الحديث أن ملوك بني أمية كانوا يكتبون إلى أمراء مصر أنها إنما دخلت عنوة وإنما هم عبيدنا نزيد عليهم كيف شئنا ونضع ما شئنا وقد تقدم بعض ما وقع في هذا المعنى من الاختلاف

وكذلك اختلفوا في وقت فتح مصر فذكر ابن إسحاق أنها فتحت سنة عشرين وكذلك قال أبو معشر والواقدي

وقد روى عن أبي معشر أن الإسكندرية فتحت سنة خمس وعشرين ولعل ذلك فتحها الأخير إذ قد تقدم ذكر انتقاضها مرتين

وأما سيف فزعم أن مصر والإسكندرية فتحتا في سنة ست عشرة قال ولما كان ذو القعدة من سنة ست عشرة وضع عمر رحمه الله مسالح مصر على السواحل وغيرها وكان داعية ذلك أن هرقل أغزى مصر والشام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت