وقال سعيد بن عفير وغيره لما تم الفتح للمسلمين بعث عمرو بن العاص جرائد الخيل إلى القرى التي حول الفسطاط فأقامت الفيوم سنة لم يعلم المسلمون مكانها حتى أتاهم رجل فذكرها لهم فأرسل عمرو معه ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصدفي فلما سلكوا في المجابة لم يروا شيئا فهموا بالإنصراف فقالوا لا تعجلوا سيروا فإن كان كذبا فما أقدركم على ما أردتم فلم يسيروا إلا قليلا حتى طلع لهم سواد الفيوم فهجموا عليها فلم يكن عندهم قتال وألقوا بأيديهم قال ويقال بل خرج مالك بن ناعمة الصدفي وهو صاحب الأشقر ينفض المجابة على فرسه ولا علم له بما خلفها من الفيوم فهجم على الفيوم فلما رأى سوادها رجع إلى عمرو فأخبره
وقيل غير ذلك في وجه الإنتهاء إلى الفيوم مما لا كبير فائدة في ذكر ه والله تعالى اعلم
وعن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص لما فتح الإسكندرية ورأى بيوتها وبناءها مفروغا منها هم بسكناها وقال مساكن قد كفينا بناءها فكتب إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في ذلك فسأل عمر الرسول هل يحول بيني وبين المسلمين ماء قال نعم إذا جرى النيل فكتب إلى عمرو
إني لا أحب أن ينزل المسلمون منزلا يحول الماء بيني وبينهم لا في شتاء ولا في صيف
فتحول عمرو من الإسكندرية إلى الفسطاط وإن ناسا من المسلمين حين